حافلات تحت الحجارة: النقل العمومي في مرمى التخريب بالقيروان

في مشهد يتكرر ويثير القلق، تعرّضت حافلة تابعة لـالشركة الجهوية للنقل بالقيروان إلى اعتداء بالحجارة من قبل مجهولين، ما أسفر عن تهشيم بلورها وإلحاق أضرار مادية متفاوتة، وذلك بإحدى المناطق الريفية بمعتمدية منزل المهيري.
ورغم أن الحادثة لم تُسفر عن إصابات بشرية، إلا أنها تندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات التي طالت وسائل النقل العمومي خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر مقلق على تصاعد هذه السلوكيات. {حين تُستهدف الحافلات، فإن المتضرر ليس الشركة… بل المواطن البسيط}.
الحادثة خلّفت حالة من الاستياء في صفوف مستعملي النقل، خاصة من التلاميذ والموظفين الذين يعتمدون يومياً على هذه الوسائل، حيث تؤدي مثل هذه الاعتداءات إلى تعطيل الرحلات وإرباك نسق الحياة اليومية.
هذا النوع من التخريب لا يقتصر على كسر البلور أو تعطيل حافلة، بل يطرح إشكالاً أعمق يتعلق بحماية المرافق العمومية واحترامها. {التخريب ليس مجرد فعل طائش… بل اعتداء على حق جماعي}.
في ظل تكرار هذه الحوادث، تتعالى الدعوات إلى تشديد الرقابة وتكثيف الحضور الأمني، إلى جانب العمل على نشر ثقافة المحافظة على الملك العام، باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن.
في المحصلة، يبقى النقل العمومي مرآة لمدى احترام الفضاء المشترك، بين من يستعمله ومن يعتدي عليه.




