القصرين: أمطار غزيرة تُربك الحركة… وتدخلات عاجلة للسلط لتصريف المياه

شهدت ولاية القصرين، مساء الجمعة، تهاطل كميات هامة من الأمطار، سرعان ما تحوّلت في بعض المناطق إلى عامل إرباك لحركة التنقل، بعد تسجيل تجمعات مائية استوجبت تدخلاً سريعاً من المصالح البلدية وبقية الهياكل المتدخلة.
الأمطار، التي نزلت بغزارة في فترة زمنية وجيزة، كشفت مرة أخرى هشاشة بعض النقاط داخل المدينة، خاصة تلك التي تشهد عادة صعوبات في تصريف المياه.
تدخلات ميدانية… سباق مع تجمع المياه
وتحركت مصالح بلدية القصرين على وجه السرعة، حيث شملت التدخلات عدداً من الأحياء التي شهدت تراكم المياه، من بينها حي باب العرائس ووادي البعير، في محاولة لتسهيل انسياب المياه نحو مجاريها الطبيعية.
[حين تتهاطل الأمطار بغزارة، تتحوّل كل دقيقة تأخير إلى خطر مضاعف]، وهو ما يفسّر نسق التدخل السريع لتفادي تفاقم الوضع، خاصة في المناطق المنخفضة.
منازل مهددة… وتدخلات لشفط المياه
ولم تقتصر الجهود على الطرقات، بل شملت أيضاً عدداً من المنازل التي تسربت إليها المياه، حيث تدخلت وحدات الحماية المدنية لشفطها، بالتوازي مع عمليات تصريف لتأمين حركة الجولان.
هذا التنسيق بين مختلف الأطراف يعكس جاهزية ميدانية، لكنه في الوقت ذاته يعيد طرح مسألة البنية التحتية ومدى قدرتها على استيعاب كميات الأمطار الغزيرة.
أمطار الخير… حين تتحوّل إلى اختبار
ورغم الطابع الإيجابي للتساقطات المطرية، فإن ما حدث في القصرين يبرز التحدي القائم بين الاستفادة من الأمطار وتفادي أضرارها.
[المطر في حدّ ذاته نعمة… لكن غياب الاستعداد يحوّله إلى عبء مفاجئ]، وهي معادلة تتكرّر مع كل تقلبات جوية قوية.
في انتظار استقرار الأوضاع، تبقى هذه الأمطار تذكيراً مزدوجاً: بحاجتنا إلى الغيث، وبضرورة تطوير البنية التحتية حتى لا تتحوّل كل موجة أمطار إلى حالة طوارئ.


