وطنية

قيس سعيّد يضع الامتحانات الوطنية في صدارة الأولويات: “التعليم قضية أمن قومي”

في توقيت تستعد فيه آلاف العائلات التونسية لموسم الامتحانات الوطنية، وجّه رئيس الجمهورية قيس سعيّد رسائل سياسية وتربوية قوية خلال اجتماع خصّصه لقطاع التعليم، مؤكداً أن مستقبل تونس يبدأ من المدرسة وأن معركة الإصلاح التربوي لم تعد خياراً بل ضرورة وطنية عاجلة.

الاجتماع الذي انعقد أمس الاثنين بقصر قرطاج جمع وزراء التربية والتعليم العالي والتشغيل وتكنولوجيات الاتصال، في إشارة لافتة إلى أن ملف التعليم لم يعد معزولاً عن بقية القطاعات، بل أصبح مرتبطاً مباشرة بالتكوين والتشغيل والتحول الرقمي ومستقبل الدولة ككل.

وخلال اللقاء، شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة الإعداد المحكم للامتحانات الوطنية في مختلف مراحلها، داعياً إلى توفير كل الظروف التي تضمن تكافؤ الفرص بين التلاميذ وتؤسس لمنظومة تعليم “حقيقية وعادلة”، لا تكتفي بالشعارات أو النصوص القانونية.

لكن اللافت في خطاب سعيّد لم يكن فقط الجانب التنظيمي، بل الزاوية التي تناول بها ملف التعليم، حيث اعتبر أن هذا القطاع يمثل أحد أعمدة الأمن القومي التونسي. وقال إن [الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الأمية التقليدية، بل في غياب التفكير الحر والاستلاب الفكري]، في موقف يعكس رؤية تعتبر المدرسة فضاء لصناعة الوعي الوطني قبل أن تكون مجرد مؤسسة للتدريس.

كما أعاد رئيس الدولة التذكير بأهمية المجلس الأعلى للتربية والتعليم المنصوص عليه في الدستور، معتبراً أن إحداثه لم يكن “من قبيل الصدفة”، بل يعكس إيمان التونسيين التاريخي بقيمة التعليم ودوره في بناء الدولة الحديثة.

وفي ظل الجدل المتواصل حول واقع المنظومة التربوية وتراجع مستوى التعليم العمومي، حملت تصريحات سعيّد رسائل واضحة مفادها أن الدولة تتجه نحو فتح ورشات إصلاح واسعة تشمل مختلف مراحل التعليم، بالتوازي مع تسريع انطلاق المجلس الأعلى للتربية والتعليم في أقرب الآجال.

[الرسالة الأبرز التي خرج بها الاجتماع هي أن معركة تونس القادمة لن تُحسم فقط في الاقتصاد والسياسة، بل أيضاً داخل الأقسام والمعاهد والجامعات].

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى