تونس تُسجّل إنجازًا صحيًا تاريخيًا: القضاء على “الرمد” كمشكلة صحية عامة
اعتراف دولي جديد يضع تونس ضمن الدول الرائدة صحيًا

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، أن تونس نجحت في القضاء على مرض التراخوما، المعروف شعبيًا بـ“الرمد”، باعتباره مشكلة صحية عامة، في إنجاز صحي يُعد من بين الأهم على مستوى الصحة الوقائية في المنطقة والعالم.
وبهذا الإعلان، تصبح تونس الدولة الرابعة عشرة في إقليم شرق المتوسط التي تحقق هذا الهدف، والحادية والثلاثين عالميًا، وفق المعايير المعتمدة من المنظمة الأممية.
{إنه ليس مجرد إعلان صحي… بل تتويج لعقود من العمل الصامت داخل المنظومة الصحية التونسية}.
سنوات من العمل الطبي والوقاية المجتمعية
وأكدت المنظمة في بيانها أن هذا النجاح جاء نتيجة جهود وطنية متواصلة استمرت لعقود، شملت مختلف مستويات المنظومة الصحية، من الوقاية إلى العلاج والتوعية.
وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى جانب المديرة الإقليمية لشرق المتوسط حنان بلخي، أن هذا الإنجاز يعكس التزامًا سياسيًا طويل الأمد وتطورًا في خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
{النجاح الصحي هنا لا يُقاس فقط بالأرقام، بل بقدرة دولة على إنهاء مرض ارتبط لعقود بضعف الوقاية وظروف العيش}.
استراتيجية متعددة الأبعاد للقضاء على المرض
وأبرز بيان المنظمة أن تونس اعتمدت استراتيجية شاملة أوصت بها الهيئات الصحية الدولية، جمعت بين العلاج والوقاية والتدخل المجتمعي.
وشملت هذه الاستراتيجية إجراء عمليات جراحية للحالات المتقدمة، واستخدام المضادات الحيوية للقضاء على العدوى، إلى جانب حملات لتعزيز النظافة وتحسين البيئة، مع إدماج صحة العيون ضمن خدمات الرعاية الصحية الأساسية والصحة المدرسية.
{المعركة ضد “الرمد” لم تكن طبية فقط… بل كانت أيضًا معركة وعي وصحة بيئية واجتماعية}.
إنجاز صحي ينعكس على صورة المنظومة الصحية
ويُنظر إلى هذا التتويج كدليل إضافي على تطور المنظومة الصحية التونسية وقدرتها على تنفيذ برامج وقائية طويلة المدى، رغم التحديات التي تواجهها في مجالات أخرى.
كما يعزز هذا النجاح موقع تونس ضمن الدول التي استطاعت القضاء على أحد الأمراض المعدية المسببة للعمى، وهو ما يمثل مكسبًا صحيًا وإنسانيًا في الآن ذاته.
{حين تُهزم أمراض كانت سببًا للعمى لعقود، فإن ذلك يعني أن الصحة العمومية يمكن أن تنتصر بصمت واستمرارية}.

