وطنية

جندوبة تواجه التغيرات المناخية: استصلاح 200 هكتار وتكوين 400 فلاح

الشمال الغربي يبحث عن إنقاذ أرضه الزراعية

في خطوة تعكس حجم التحديات البيئية التي باتت تواجه القطاع الفلاحي في تونس، أعلنت ولاية جندوبة عن برنامج جديد لاستصلاح التربة المتدهورة على مساحة 200 هكتار، إلى جانب تكوين ومرافقة 400 فلاح وفلاحة في مجال الممارسات الفلاحية المستدامة.

ويأتي هذا البرنامج في وقت أصبحت فيه التغيرات المناخية تهدد بشكل مباشر مردودية الأراضي الزراعية والموارد المائية، خاصة في مناطق الشمال الغربي التي تعد من أهم الأقطاب الفلاحية في البلاد.

{المعركة القادمة في تونس قد لا تكون فقط مع الجفاف… بل مع تدهور الأرض نفسها}.

إجراءات عملية لحماية المياه والتربة

وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات إثر ورشة عمل خُصصت لموضوع “تعزيز صمود القطاع الفلاحي أمام التغيرات المناخية”، وشارك فيها أكثر من 100 ممثل عن هياكل فلاحية ومؤسسات عمومية ومنظمات وطنية ودولية.

وأفضت الورشة إلى الاتفاق على جملة من الخطوات العملية، من بينها المحافظة على الموارد المائية، واستصلاح الأراضي المتدهورة، ودعم الفلاحين بأساليب إنتاج أكثر قدرة على التأقلم مع التحولات المناخية.

{حين تتراجع الأمطار وتتآكل التربة… يصبح إنقاذ الفلاحة مسألة أمن وطني}.

تكوين الفلاحين على ممارسات جديدة

ويراهن المشروع على تكوين 400 فلاح وفلاحة في تقنيات الزراعة المستدامة الملائمة للخصوصيات البيئية والمناخية للشمال الغربي، في محاولة للانتقال من الفلاحة التقليدية إلى نماذج إنتاج أكثر قدرة على الصمود.

ويؤكد مختصون أن التحدي الحقيقي لا يتعلق فقط بتوفير التمويلات أو المعدات، بل أيضًا بتغيير الثقافة الفلاحية وتطوير طرق استغلال الأرض والمياه.

{الفلاحة اليوم لم تعد مجرد موسم إنتاج… بل معركة يومية مع المناخ}.

دعم دولي لمواجهة التحديات المناخية

وقد نُظّمت هذه المبادرة من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ضمن مشروع “تعزيز الصمود المناخي من خلال حوكمة الموارد الطبيعية في تونس”، بتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية وبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ووزارة الفلاحة التونسية.

ويعكس هذا التعاون تنامي الاهتمام الدولي بمسألة الأمن الغذائي والتكيف المناخي في تونس، خاصة مع تصاعد تأثيرات الجفاف وندرة المياه خلال السنوات الأخيرة.

{الرهان لم يعد فقط إنقاذ موسم فلاحي… بل حماية مستقبل الأرض والموارد للأجيال القادمة}.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى