عيد الأضحى يمرّ دون عطش: الحكومة تطمئن التونسيين حول استقرار تزويد مياه الشرب

في سياق يزداد فيه الضغط على الموارد المائية خلال فترات الذروة، خاصة في المناسبات الدينية، أعلنت السلطات في تونس أنّ عيد الأضحى مرّ هذا العام في ظروف عادية من حيث تزويد المواطنين بمياه الشرب، دون تسجيل انقطاعات تُذكر، في رسالة طمأنة تأتي في توقيت حساس يرتبط بحاجيات الاستهلاك المرتفعة.
استقرار في التزويد رغم بعض الأعطاب الظرفية
أكد كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالمياه حمادي الحبيّب أن منظومة التزويد بمياه الشرب حافظت على استمراريتها خلال أيام العيد، باستثناء اضطرابات محدودة تعود أساسًا إلى أعطاب تقنية على مستوى الشبكات.
ويعكس هذا الاستقرار، وفق المعطيات الرسمية، مجهودات متواصلة قامت بها مختلف الهياكل الفنية لضمان تزويد متوازن للمناطق، رغم ارتفاع الطلب الاستهلاكي خلال هذه الفترة.
إدارة الموارد المائية في قلب الأولويات
جاء هذا التصريح في أعقاب جلسة عمل خُصصت لمتابعة المشاريع التنموية في قطاعات الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية، حيث تم التطرق إلى ملفات استراتيجية من بينها إنتاج الحبوب والزيتون، والتصرف في مادة المرجين، إضافة إلى التحضير المبكر لموسم زيت الزيتون.
كما شملت النقاشات متابعة قطاعات الألبان واللحوم البيضاء والحمراء، إلى جانب برامج الصحة النباتية والحيوانية، في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى تحسين الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الفلاحي.
صيف تحت المراقبة.. واستعدادات استباقية
وفي ظل اقتراب فصل الصيف، شدّد كاتب الدولة على ضرورة تعزيز الاستعدادات لتأمين التزويد بمياه الشرب، ومتابعة حصص الري بكل ولاية، إلى جانب تحسين التنسيق بين الهياكل الجهوية والمركزية لتفادي أي اضطرابات مستقبلية.
كما تم التأكيد على أهمية رفع الإشكاليات العالقة في الآجال إلى المستوى المركزي، بما يضمن تسريع الحلول وتحسين نسق إنجاز المشاريع ذات الصلة بالمياه والتنمية الفلاحية.
المياه.. ملف أمني بقدر ما هو تنموي
تعكس هذه المؤشرات، وفق مراقبين، تحوّل ملف المياه في تونس إلى قضية استراتيجية تتقاطع فيها الأبعاد التنموية والاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع الطلب على الموارد.
وبين طمأنة رسمية وتحديات بنيوية متواصلة، يبقى سؤال الأمن المائي أحد أبرز رهانات المرحلة القادمة في البلاد.



