تكوين أمني متجدد في مواجهة المخاطر.. وزير الداخلية يراهن على تطوير أسلاك الوزارة

في سياق يؤكد استمرار الرهان على تحديث المنظومة الأمنية وتطوير قدرات التدخل، أشرف وزير الداخلية خالد النوري على حفل تخرج الدفعة التطبيقية العاشرة للضباط والدفعة السادسة لعرفاء الحماية المدنية للسنة الدراسية 2025-2026، في المدرسة الوطنية للحماية المدنية.
المناسبة لم تكن مجرد حفل تخرج تقليدي، بل حملت في طياتها رسائل استراتيجية حول مستقبل التكوين داخل أسلاك وزارة الداخلية، وأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي منظومة أمنية حديثة.
الدولة تضع التكوين في صدارة الأولويات
وأكد وزير الداخلية في كلمته أن الدولة التونسية تولي أهمية بالغة لتطوير مختلف أسلاك الوزارة، عبر تعزيز منظومة التكوين والتأهيل بما يسمح ببناء مؤسسات قادرة على الاستجابة لتحديات الحاضر واستشراف مخاطر المستقبل.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتجسد من خلال تطوير البنية التحتية التكوينية، وتحديث الوسائل البيداغوجية، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسات النظيرة والمنظمات الدولية المختصة في مجالات التكوين والتدخل.
مخاطر متصاعدة تتطلب جاهزية أكبر
وشدد الوزير على أن الظرف الراهن يتسم بتعاظم التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية والمخاطر التكنولوجية، وهي عوامل باتت تفرض، وفق تعبيره، رفع مستوى الجاهزية والتأهيل المستمر لمختلف المتدخلين في منظومة الحماية المدنية.
ويعكس هذا التوجه إدراكاً رسمياً بأن طبيعة المخاطر لم تعد تقليدية، بل أصبحت أكثر تعقيداً وتنوعاً، ما يستوجب تطوير أدوات التدخل وأساليب العمل الميداني.
من التكوين إلى الميدان.. مسؤولية مضاعفة
كما دعا وزير الداخلية خريجي الدفعات الجديدة إلى حسن توظيف ما تلقوه من معارف ومهارات خلال فترة التكوين، عند التحاقهم بمهامهم المستقبلية، في إطار يقوم على اليقظة الدائمة والاستعداد المستمر.
ويُنتظر أن يلتحق هؤلاء الخريجون بمختلف وحدات الحماية المدنية، حيث سيتولون مهاماً ميدانية تتطلب سرعة التدخل ودقة في التعامل مع مختلف الحوادث والطوارئ.
رهان على مؤسسة أكثر جاهزية للمستقبل
تعكس هذه الرسائل توجهاً واضحاً نحو تعزيز كفاءة أسلاك وزارة الداخلية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والمناخية والتكنولوجية، التي تفرض إعادة صياغة أولويات التكوين والتدخل.
وبين تطوير المناهج وتعزيز المعدات وتوسيع الشراكات الدولية، تبدو المرحلة المقبلة موجهة نحو بناء منظومة أكثر جاهزية، قادرة على التفاعل مع الأزمات بسرعة وفعالية أكبر.



