عاصفة بَرَد تضرب الكاف: أضرار تطال حقول الحبوب والأشجار المثمرة في ذروة الموسم

لم تدم فرحة الفلاحين بالأمطار التي تهاطلت مساء الاثنين بولاية الكاف طويلا، إذ تحولت التقلبات الجوية في بعض المناطق إلى مصدر قلق بعد نزول كميات هامة من البَرَد، تسببت في إلحاق أضرار بعدد من مزارع الحبوب والأشجار المثمرة، في فترة تعد من أكثر الفترات حساسية بالنسبة للموسم الفلاحي.
أمطار غزيرة تتحول إلى تهديد للمحاصيل
شهدت عدة مناطق من ولاية الكاف تساقطات مطرية هامة رافقتها موجة من البَرَد، وهو ما أثار مخاوف الفلاحين الذين كانوا يترقبون استكمال موسم الحصاد في ظروف ملائمة.
ورغم أهمية الأمطار بالنسبة للمخزون المائي والتربة، فإن تساقط البَرَد بكثافة في بعض الجهات تسبب في أضرار مباشرة للمحاصيل، خاصة تلك التي بلغت مراحل متقدمة من النضج وأصبحت أكثر عرضة للخسائر.
ساقية سيدي يوسف في مقدمة المناطق المتضررة
وفق المعطيات الأولية، شملت الأضرار مساحات من مزارع الحبوب بمعتمدية ساقية سيدي يوسف، إضافة إلى مناطق من معتمديتي الكاف الشرقية والكاف الغربية.
وتعد هذه المناطق من أبرز الجهات المنتجة للحبوب بالولاية، ما يضاعف من أهمية تقييم حجم الخسائر وتأثيرها على الموسم الزراعي الحالي، خاصة في ظل الآمال المعلقة على نتائج الحصاد هذا العام.
الأشجار المثمرة لم تسلم من التقلبات
لم تقتصر تداعيات موجة البَرَد على حقول الحبوب فقط، بل طالت أيضا بعض الأشجار المثمرة التي تعرضت بدورها لأضرار متفاوتة جراء قوة التساقطات وحجم حبات البَرَد المتساقطة.
ويخشى عدد من الفلاحين أن تكون بعض الخسائر غير ظاهرة بشكل كامل في الوقت الحالي، وهو ما يستوجب معاينات ميدانية دقيقة خلال الساعات القادمة.
لجان ميدانية لتقييم حجم الخسائر
أمام هذه التطورات، من المنتظر أن تنطلق مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية والاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالكاف في عمليات ميدانية لتقييم الأضرار وتحديد حجم الخسائر المسجلة.
وسيتم على ضوء هذه المعاينات إعداد تقرير مفصل يُرفع إلى السلطات المعنية، بهدف حصر الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبت تسجيل خسائر هامة في المحاصيل.
موسم الحصاد يواجه اختبار الطقس
تأتي هذه الأضرار في وقت يعيش فيه القطاع الفلاحي مرحلة حاسمة مرتبطة بحصاد الحبوب، ما يجعل أي اضطرابات مناخية مفاجئة مصدر تهديد مباشر لمجهود أشهر طويلة من العمل والاستثمار.
وبين الأمل الذي حملته الأمطار والخسائر التي خلفها البَرَد، يترقب فلاحو الكاف نتائج التقييمات الرسمية لمعرفة الحجم الحقيقي للأضرار التي ضربت حقولهم في توقيت بالغ الحساسية.


