الإطاحة بمتحيلة أوهمت ضحاياها ببيع عقارات… و700 ألف دينار حصيلة عملياتها

أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الخميس، بطاقة إيداع بالسجن في حق امرأة في العقد الرابع من العمر، وذلك للاشتباه في تورطها في قضية تحيل واسعة النطاق، بعد أن تمكنت، وفق الأبحاث الأولية، من الاستيلاء على نحو 700 ألف دينار من أموال عدد من الضحايا عبر صفقات عقارية وهمية.
وجاء هذا القرار إثر إيقاف المشتبه بها من قبل أعوان فرقة الشرطة العدلية بباب بحر، في ختام تحريات أمنية استمرت بعد تلقي عدة شكايات من متضررين.
وكالة عقارية وهمية لاستدراج الضحايا
وتفيد المعطيات الأولية بأن المتهمة كانت توهم ضحاياها بأنها تدير وكالة عقارية قانونية بإحدى مناطق العاصمة، قبل أن تعرض عليهم عقارات للبيع أو تتولى إبرام عقود بيع وشراء اتضح لاحقًا أنها صورية ولا تستند إلى أي أساس قانوني.
وبهذه الطريقة، تمكنت من استدراج عدد من الأشخاص وإقناعهم بتسليمها مبالغ مالية متفاوتة مقابل صفقات لم يكن لها وجود في الواقع.
12 ضحية وخسائر تناهز 700 ألف دينار
وكشفت التحقيقات الأولية أن عدد المتضررين بلغ حوالي 12 شخصًا، بينما قُدرت قيمة الأموال التي استولت عليها المشتبه بها بنحو 700 ألف دينار، ما يجعل القضية من أبرز ملفات التحيل العقاري التي شهدتها العاصمة خلال الفترة الأخيرة.
محاولة فرار انتهت بالإيقاف
وبعد اكتشاف عمليات التحيل، بادر عدد من الضحايا إلى تقديم شكايات لدى فرقة الشرطة العدلية بباب بحر، في حين حاولت المشتبه بها الإفلات من الملاحقة الأمنية عبر تغيير أماكن إقامتها والتنقل باستمرار.
غير أن التحريات الميدانية مكنت الوحدات الأمنية من تحديد مكان وجودها وإلقاء القبض عليها، قبل إحالتها على أنظار النيابة العمومية ثم قاضي التحقيق، الذي قرر إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقها.
التحقيقات متواصلة لكشف بقية التفاصيل
ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة لكشف جميع ملابسات القضية، والتحقق مما إذا كانت عمليات التحيل امتدت إلى ضحايا آخرين أو شملت أطرافًا إضافية قد تكون لها صلة بهذا الملف، في انتظار استكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

