شبكة مخدرات وتبييض أموال تهزّ العاصمة: الإطاحة بموظفة وزوجها على رأس تنظيم خطير
عملية أمنية دقيقة تكشف واحدة من أخطر الشبكات الإجرامية

في تطور أمني لافت، تمكنت الإدارة الفرعية لمكافحة المخدرات التابعة لإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني من تفكيك شبكة إجرامية وُصفت بالخطيرة، تنشط في ترويج المخدرات داخل تونس وخارجها، إلى جانب تورطها في عمليات تبييض أموال معقدة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن العقل المدبر لهذه الشبكة يتكون من موظفة تعمل بإحدى الوزارات وزوجها، حيث كانا يديران النشاط الإجرامي في سرية واعتمادًا على أساليب تمويه محكمة.
تتبع دقيق انتهى بعملية مداهمة متزامنة
وجاء تفكيك الشبكة بعد فترة من المراقبة الأمنية الدقيقة لتتبع تحركات المشتبه بهما وبقية عناصر المجموعة. وقد مكنت التحريات من وضع خطة مداهمة متزامنة أسفرت عن إيقاف كامل عناصر الشبكة ووضع حد لنشاطها.
وتؤكد مصادر أمنية أن العملية اتسمت بدرجة عالية من التنسيق، ما سمح بإحكام السيطرة على مختلف نقاط نشاط الوفاق الإجرامي في وقت واحد.
حجز كميات كبيرة من المخدرات وممتلكات فاخرة
وخلال عمليات التفتيش، تم حجز حوالي 76 كيلوغرامًا من مخدر “الزطلة”، إضافة إلى كميات من الكوكايين كانت معدة للترويج، فضلًا عن سيارات فاخرة يُشتبه في استخدامها لنقل الشحنات وتضليل الأجهزة الأمنية.
كما تم ضبط مبالغ مالية مهمة يُعتقد أنها من عائدات تجارة المخدرات، كانت مهيأة للاندماج في الدورة الاقتصادية عبر عمليات مالية معقدة تهدف إلى إخفاء مصدرها غير المشروع.
واجهات تجارية لتبييض الأموال
وكشفت الأبحاث الأولية أن المشتبه بهما اعتمدا على شركات وواجهات تجارية لإضفاء طابع قانوني على الأموال المتأتية من الأنشطة غير القانونية، في محاولة لإظهار ثروة غير مبررة تحت غطاء “النجاح الاقتصادي” والثراء السريع.
وتشير التحقيقات إلى أن هذه الآليات كانت جزءًا من منظومة منظمة لتبييض الأموال وإعادة تدوير العائدات داخل السوق المالية.
فتح بحث تحقيقي ومواصلة التحقيقات
وبإذن من النيابة العمومية، تم الاحتفاظ بجميع المظنون فيهم، وفتح بحث تحقيقي معمق من أجل تكوين وفاق إجرامي لترويج المخدرات والانخراط في شبكة تبييض أموال.
وتتواصل الأبحاث لكشف بقية الامتدادات المحتملة للشبكة، بما في ذلك الأطراف اللوجستية والمالية التي يُشتبه في تورطها في دعم هذا النشاط الإجرامي.



