شواطئ الهوارية تتحول إلى مشهد مأساوي: حالتا وفاة في يومين وتحذيرات من مخاطر البحر
صيف يبدأ على وقع الحزن في سواحل نابل

تحولت سواحل معتمدية الهوارية من ولاية نابل خلال أيام قليلة إلى مسرح لحوادث مأساوية أودت بحياة شابين وطفلة، في حوادث متفرقة أعادت إلى الواجهة مخاطر السباحة في ظروف بحرية غير مستقرة، رغم التحذيرات المتكررة من الجهات المختصة.
وتأتي هذه الحوادث في وقت يشهد فيه الشريط الساحلي إقبالًا كبيرًا من المصطافين القادمين من مختلف ولايات الجمهورية، بحثًا عن الاستجمام، قبل أن يتحول بعض هذه الرحلات إلى فواجع مفاجئة.
وفاة شاب بعد انزلاقه من مسلك جبلي
في حادثة أولى، لقي شاب يبلغ من العمر 17 سنة مصرعه صباح اليوم، إثر انزلاقه من مسلك جبلي بجبل الهوارية، قبل أن يصطدم بالحجارة ويسقط في البحر، وفق معطيات أمنية.
ويُفيد المصدر نفسه أن الضحية كان قد قدم من العاصمة رفقة أصدقائه في رحلة بحرية للاصطياف، قبل أن تنتهي الرحلة بشكل مأساوي فوق تضاريس المنطقة الجبلية المطلة على البحر.
غرق طفلة جرفها التيار في كركوان
وفي حادثة ثانية، كانت أكثر إيلامًا، غرقت طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات بشاطئ كركوان، أول أمس، بعد أن جرفتها التيارات البحرية أثناء السباحة وهي ترتدي عوامة، رفقة والدتها.
ورغم التدخل السريع لأعوان الحرس البحري، والقيام بعمليات تمشيط مكثفة، تم العثور على الطفلة لاحقًا وقد فارقت الحياة، بعد أن قطعتها التيارات البحرية مسافة بعيدة عن مكان سباحتها.
وتنحدر الطفلة من العاصمة، وكانت تقضي عطلتها الصيفية رفقة عائلتها في المنطقة.
البحر في يوم غضب… وتحذيرات لم تُؤخذ بالاعتبار
وتأتي هذه الحوادث في سياق مناخي غير مستقر، حيث كانت مصالح الأرصاد الجوية قد حذرت قبل أيام من اضطراب حالة البحر وارتفاع الأمواج وظهور تيارات بحرية قوية قد تشكل خطرًا مباشرًا على المصطافين.
كما جددت السلطات دعواتها إلى توخي الحذر، خاصة في ظل هبوب الرياح، وعدم ترك الأطفال دون مراقبة، وهي تحذيرات تبدو أنها لم تمنع وقوع هذه الفواجع.
صيف تحت المراقبة ورسالة قاسية للمصطافين
تعيد هذه الحوادث المؤلمة طرح سؤال السلامة على الشواطئ التونسية، في ظل تزايد الإقبال على البحر خلال موسم الصيف، مقابل استمرار تسجيل حوادث الغرق، ما يجعل الالتزام بتعليمات السلامة البحرية ضرورة لا تحتمل التهاون، لتفادي تكرار مآسٍ مشابهة في قادم الأيام.



