نقلة مرتقبة لخط “تونس – حلق الوادي – المرسى”.. 18 قطاراً جديداً في طريقها إلى الضاحية الشمالية

خطا مشروع تعصير الخط الحديدي للضاحية الشمالية خطوة جديدة، بعد توقيع شركة النقل بتونس عقداً مع الشركة الصينية CRRC Nanjing Puzhen Co. Ltd لاقتناء 18 عربة قطار كهربائي جديدة، في مشروع يُعوّل عليه لإحداث نقلة نوعية في أحد أكثر خطوط النقل الحديدي استعمالاً بالعاصمة.
ولا يقتصر المشروع على اقتناء عربات جديدة، بل يندرج ضمن خطة متكاملة لتحديث الخط الرابط بين تونس وحلق الوادي والمرسى، بما يواكب تزايد عدد المسافرين ويرفع من جودة خدمات النقل العمومي.
قطارات عصرية بطاقة استيعاب أكبر
تتميز العربات الجديدة، التي يبلغ طول الواحدة منها 40 متراً، بمواصفات حديثة تشمل منظومة مراقبة بالكاميرات، ونظاماً رقمياً لإعلام المسافرين، إضافة إلى التكييف وفضاءات مهيأة لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتبلغ طاقة استيعاب كل عربة نحو 400 مسافر، من بينهم 90 مقعداً للجلوس، فيما تصل سرعتها القصوى إلى 100 كيلومتر في الساعة، وهو ما سيمكن من تأمين رحلة كل ست دقائق خلال أوقات الذروة، وكل 12 دقيقة خارجها، بما يساهم في تقليص فترات الانتظار وتحسين انتظام السفرات.
صيانة لخمس سنوات وتجهيزات لضمان الاستمرارية
ولضمان استدامة هذا الاستثمار، تشمل الصفقة أيضاً عقد صيانة يمتد لخمس سنوات، يتضمن توفير قطع الغيار والمعدات الفنية، إلى جانب اقتناء آلة مخصصة لصقل عجلات القطارات، بما يعزز سلامة الجولان ويرفع جاهزية الأسطول الجديد.
وتؤكد شركة النقل بتونس أن هذه المكونات ستساعد على تحسين مردودية الاستغلال وتقليص الأعطال، مع توفير ظروف نقل أكثر أماناً وراحة للمسافرين وفق المعايير الدولية.
مشروع متكامل يقترب من محطته الأخيرة
ويأتي اقتناء العربات الجديدة استكمالاً لمشروع شامل شمل في السنوات الأخيرة تجديد السكة الحديدية، وتأهيل المحطات، وتحديث المحطات الكهربائية، والحواجز الآلية، والمنشآت الفنية، ومنظومة الإشارات.
ويُعد خط تونس – حلق الوادي – المرسى من أهم الخطوط الحضرية والسياحية في البلاد، ما يجعل تحديثه رهاناً أساسياً لتحسين خدمات النقل الجماعي بالعاصمة.
أولى العربات مطلع 2028
وأكدت شركة النقل بتونس أن جميع مكونات مشروع التعصير أصبحت جاهزة تقريباً، في انتظار وصول أولى العربات الجديدة مع بداية سنة 2028، إيذاناً بدخول الخط مرحلة تشغيل جديدة يُنتظر أن توفر خدمات أكثر سرعة وانتظاماً واستجابة لانتظارات آلاف المسافرين الذين يعتمدون عليه يومياً.



