قضية الاستيلاء على المال العام تعود إلى الواجهة.. تأجيل محاكمة جراية وعبد الناظر والطرابلسي إلى أكتوبر

عادت قضية الاستيلاء على المال العام واستعمال النفوذ إلى واجهة الأحداث، بعد أن قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في الملف الذي يشمل رجل الأعمال شفيق جراية ورجل الأعمال لطفي عبد الناظر وعماد الطرابلسي إلى جلسة 8 أكتوبر المقبل.
وجاء قرار التأجيل إثر طلبات تقدمت بها هيئة الدفاع وممثل المكلف العام بنزاعات الدولة، في انتظار استكمال بعض الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف، ما حال دون المرور إلى مرحلة المرافعات والنظر في جوهر القضية خلال جلسة اليوم.
حضور جراية وغياب الطرابلسي.. اختلاف في وضعيات المتهمين
وشهدت جلسة اليوم تطورات مرتبطة بوضعية المتهمين، حيث تم جلب رجل الأعمال شفيق جراية إلى مقر المحكمة من قبل الوحدات الأمنية، في حين أحيل رجل الأعمال لطفي عبد الناظر بحالة فرار، بينما لم يمثل عماد الطرابلسي أمام هيئة الدائرة، بعد أن تبين رفضه المثول أمام المحكمة.
ويعكس اختلاف الوضعيات الإجرائية للمتهمين تعقيد المسار القضائي للقضية، خاصة في ظل ارتباطها بملفات مالية وإجراءات قانونية متعددة تتطلب استكمال مختلف مراحل التقاضي قبل الوصول إلى الأحكام النهائية.
الطعن بالتعقيب يؤجل الحسم.. الدفاع يتمسك بانتظار المآل القانوني
وطلب محامو المتهمين تأجيل القضية إلى حين معرفة مآل الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام، باعتبار أن هذا المسار يمكن أن تكون له انعكاسات على الإجراءات المتصلة بالملف.
كما تقدم ممثل المكلف العام بنزاعات الدولة بطلب التأخير من أجل إعداد وتقديم الطلبات المدنية، في إطار متابعة مصالح الدولة للجانب المالي من القضية، باعتبار أن الملف يتعلق بشبهات مرتبطة بالمال العام.
ملف الفساد المالي.. قضية تتعلق باستعمال النفوذ والاستيلاء على أموال عمومية
وتتعلق القضية، وفق ما ورد في ملف الأبحاث، بشبهات استيلاء على المال العام باستعمال النفوذ، وهي من القضايا التي تندرج ضمن الملفات الكبرى المتعلقة بالفساد المالي، بالنظر إلى طبيعة التهم والأسماء الواردة فيها.
ويُنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة في أكتوبر تطورات جديدة، خاصة مع استكمال المسارات القانونية الجارية وتقديم مختلف الأطراف لطلباتها، قبل أن تشرع المحكمة في مواصلة النظر في تفاصيل الملف وتقييم المعطيات المتوفرة لديها.




