وطنية

أربعة متطوعين يابانيين في تونس وبنزرت والمنستير لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات

تتواصل جسور التعاون التونسي الياباني من خلال مبادرات تتجاوز الإطار الرسمي لتصل مباشرة إلى المؤسسات التربوية والشبابية والاجتماعية، حيث أعلنت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بتونس «جيكا» التحاق أربعة متطوعين يابانيين جدد بعدد من المؤسسات في تونس وبنزرت والمنستير، في إطار برنامج إرسال المتطوعين اليابانيين للتعاون في الخارج.

وتأتي هذه الخطوة في سياق متواصل لتعزيز الشراكة بين تونس واليابان، من خلال إتاحة المجال أمام المتطوعين اليابانيين للمساهمة في قطاعات مختلفة، ونقل تجاربهم وخبراتهم، إلى جانب خلق فضاء للتبادل الثقافي والمهني بين المجتمعين التونسي والياباني.

وفي هذا الإطار، التحقت المتطوعة تشيسا ماتسورا بمعهد بورقيبة للغات الحية التابع لجامعة تونس المنار، حيث ستتولى تدريس اللغة اليابانية، في مهمة تندرج ضمن تعزيز التعريف باللغة والثقافة اليابانيتين وتطوير فرص التواصل بين الطلبة والمتعلمين في تونس ونظرائهم في اليابان.

أما في بنزرت، فسيباشر المتطوع ريو كوسابا مهامه كمنشط شبابي بدار الشباب، للمساهمة في تأطير الشباب وتنشيط الحياة الشبابية، والاستفادة من خبراته في المجال ضمن الأنشطة والبرامج التي توفرها المؤسسة.

وفي المجال الاجتماعي، ستلتحق المتطوعة مايو كوشيغوشي بالفرع الجهوي للاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنيا بالمنستير، حيث ستساهم في تقديم الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة، بينما ستباشر المتطوعة ناروهو أريشيما مهامها بمركز عبد الرحمان للتربية المختصة بطبلبة، للمساهمة في رعاية وتأطير هذه الفئة.

ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجانب التطوعي المباشر، إذ تمثل أيضا مساحة للتعلم المتبادل واكتساب الخبرات والتجارب. فوجود المتطوعين اليابانيين داخل مؤسسات تونسية يتيح نقل بعض الممارسات والخبرات، وفي المقابل يمنحهم فرصة للتعرف عن قرب إلى المجتمع التونسي وخصوصياته الثقافية والاجتماعية.

وتؤكد «جيكا» أن التحاق هذه الدفعة الجديدة من المتطوعين يهدف إلى الإسهام في تعزيز روابط الصداقة بين تونس واليابان، فضلا عن تحقيق إثراء مهني وثقافي متبادل من خلال المهام التي سيؤدونها داخل المؤسسات التونسية.

وبذلك، يتحول التعاون التونسي الياباني من اتفاقيات ومشاريع مشتركة إلى شراكة إنسانية تقوم على التواصل المباشر وتبادل المعرفة والخبرات، بما يفتح المجال أمام مزيد من المبادرات التي تستثمر في الإنسان والشباب والتعليم والعمل الاجتماعي، وتمنح للعلاقات بين البلدين بعدا أكثر قربا واستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى