أكثر من 60 ألف كراس مدعّم في مخزن عشوائي بزغوان.. الإطاحة برجل أعمال بتهمة الاحتكار والمضاربة

في عملية أمنية تزامنت مع اقتراب العودة المدرسية، تمكنت أعوان المنطقة الجهوية للأمن الوطني بزغوان، أمس الأحد 9 أوت 2026، من الكشف عن مخزن عشوائي داخل أحد الأحياء السكنية، يُستغل، وفق المعطيات الأولية، في تجميع وتخزين كميات كبيرة من المستلزمات المدرسية المدعمة خارج المسالك القانونية.
وأسفرت المداهمة عن حجز أكثر من 60 ألف كراس مدعّم، كانت مخزنة في انتظار إعادة ضخها في السوق خارج القنوات الرسمية، فيما تم إيقاف صاحب المخزن، وهو رجل أعمال، والاحتفاظ به على ذمة البحث بشبهة الاحتكار والمضاربة غير المشروعة في مواد مدعمة.
معلومات دقيقة تكشف المخزن
وتعود العملية إلى معلومات توفرت لدى الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة الأمن الوطني بزغوان حول تعمد رجل أعمال استغلال مخزن كائن داخل منطقة سكنية لتجميع كميات ضخمة من الكراس المدرسي المدعم.
وبحسب المعطيات الأولية، كانت هذه الكميات موجهة للاحتكار والمضاربة وإعادة طرحها في السوق خارج المسالك الرسمية، خصوصاً مع اقتراب موعد العودة المدرسية وارتفاع الطلب على المستلزمات المدرسية.
وبعد إجراء التحريات الميدانية اللازمة والتثبت من المعطيات، تم التنسيق مع النيابة العمومية والحصول على الأذون القانونية التي سمحت بمداهمة المخزن.
حجز ضخم قبيل العودة المدرسية
وعند مداهمة المقر، عثرت الوحدات الأمنية على شحنات كبيرة من الكراس المدعم تجاوزت 60 ألف كراس، كانت مخزنة بكميات لافتة داخل المقر.
وتكتسي هذه المحجوزات أهمية خاصة بالنظر إلى توقيت العملية، إذ تتزامن مع اقتراب العودة المدرسية، وهي فترة يرتفع خلالها الطلب على الكراس والمستلزمات المدرسية، بما يجعل احتكار المواد المدعمة خارج المسالك القانونية عاملاً إضافياً قد يضغط على الأسر ويؤثر في توفر هذه المواد وأسعارها.
الاحتفاظ بصاحب المخزن وفتح بحث
وبعد عرض نتائج العملية والمحجوز على النيابة العمومية، أذنت بالاحتفاظ برجل الأعمال وفتح بحث في شأنه من أجل شبهات تتعلق بالاحتكار والمضاربة غير المشروعة في مواد مدعمة.
كما تم إعلام المصالح الجهوية للتجارة لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بالكميات المحجوزة، مع العمل على إعادة ضخها في المسالك القانونية حتى تصل إلى المستهلكين وفق الأطر المنظمة.
وتأتي هذه العملية في سياق تكثيف المراقبة الأمنية والاقتصادية للحد من ظاهرة تخزين المواد المدعمة والمضاربة فيها، خاصة مع اقتراب العودة المدرسية التي تمثل إحدى أكثر الفترات حساسية بالنسبة للعائلات التونسية، في ظل ارتفاع نفقات تجهيز التلاميذ وتزايد الطلب على المستلزمات المدرسية.

