نقابات أسلاك التربية تحذر من تراكم الصعوبات داخل أغلب المؤسسات التربوية

حذّرت الكتاب العامون للجامعات العامة والنقابات الخصوصية لأسلاك التربية، من تواصل تدهور المنظومة التربوية وتراكم الصعوبات داخل أغلب المؤسسات التعليمية، داعين إلى توفير ظروف آمنة ولائقة ومؤسسات مجهزة تستجيب لحاجيات التلاميذ والعاملين فيها، تزامنًا مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة.
وأكد ممثلو مختلف الأسلاك التربوية، خلال اجتماعهم بدار الاتحاد العام التونسي للشغل، أن عددا من المؤسسات التربوية يعاني نقصًا في التجهيزات والفضاءات، إلى جانب تدهور البنية الأساسية، بما ينعكس سلبًا على ظروف العمل والتعلم والمرافقة التربوية والحياة المدرسية.
كما أشاروا إلى نقص حاد في الموارد البشرية، في ظل ضعف الانتدابات وعدم تعويض المحالين على شرف المهنة، وهو ما أدى، وفق تقديرهم، إلى ارتفاع الضغوط المهنية المسلطة على العاملين بمختلف الأسلاك التربوية، بالتوازي مع تراجع عدد من الحقوق والمكتسبات وتدهور ظروف العمل.
وطالبت النقابات بإطلاق إصلاح تربوي حقيقي وتشاركي يشمل مختلف جوانب المنظومة، من البرامج والمناهج وطرائق التدريس والتقييم إلى الزمن المدرسي والإعلام والتوجيه والمرافقة التربوية والحياة المدرسية والتكوين والتسيير.
وفي الجانب الاجتماعي، شددت النقابات على ضرورة اعتماد سياسة أجور تحفظ كرامة العاملين في قطاع التربية وتضمن لهم ولعائلاتهم مقومات العيش الكريم، معتبرة أن تحسين الوضع المادي والمهني للإطار التربوي يمثل أحد شروط الارتقاء بالمنظومة التعليمية.
ودعت النقابات، في هذا السياق، إلى عودة التفاوض وفتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي مختلف الأسلاك التربوية، مؤكدة أن الحوار يمثل السبيل لمعالجة الملفات العالقة وتحقيق الاستقرار داخل المؤسسات التربوية، مع احترام الحقوق والمكتسبات.




