قبل موجة البرد.. تونس تطمئن شعبها من خلال توفير قوارير الغاز اللازمة لمواجهة موجة البرد

تستعد تونس مبكراً لفترة الشتاء وموجات البرد، من خلال وضع خطة استباقية لضمان انتظامية التزويد بقوارير الغاز المنزلي وتفادي أي اضطراب محتمل في السوق خلال فترات ارتفاع الطلب.
خطة استباقية لتأمين حاجيات المواطنين
وأشرف وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، على جلسة عمل خصصت لمتابعة جاهزية منظومة التزويد والتوزيع، والإجراءات الكفيلة بضمان انتظامية تزويد السوق بهذه المادة الحساسة.
وأكد الوزير أهمية الاستعداد المبكر لفصل الشتاء، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على الاستباق واتخاذ الاحتياطات اللازمة، بما يضمن توفير حاجيات المواطنين وتفادي الضغوط التي قد ترافق فترات البرد وارتفاع الاستهلاك.
كما شدد على ضرورة متابعة تطور الطلب حسب الجهات، مع إيلاء اهتمام خاص للولايات التي تشهد عادة ارتفاعاً في الاستهلاك أو تعرف ظروفاً مناخية صعبة، إلى جانب دعم مخزونات الموزعين وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة للتعامل مع أي إشكاليات قبل حصولها.
دعم المخزونات وتعزيز قدرات الإنتاج
وخلال الجلسة، تم استعراض الاستعدادات الجارية من قبل المؤسسات والشركات المتدخلة في منظومة التزويد، حيث تم التأكيد على أن التحضيرات تتواصل على مدار السنة لتعزيز الجاهزية.
وتشمل هذه الاستعدادات تطوير قدرات التعبئة والخزن والإنتاج، وإنجاز عمليات الصيانة بشكل مبكر، فضلاً عن دعم شبكة التوزيع، بما يسمح بالتعامل مع الارتفاع المتوقع في الطلب خلال فصل الشتاء.
قوارير 14 كيلوغراماً لتخفيف الضغط
ومن بين الإجراءات الجديدة التي تم عرضها، الشروع في توفير قوارير غاز بسعة 14 كيلوغراماً موجهة للاستعمالات الصناعية، إلى جانب تجربة اعتماد الصهاريج لفائدة كبار المستهلكين.
ويُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في تخفيف الضغط على القوارير المخصصة للاستهلاك العائلي، من خلال توفير بدائل للمؤسسات والمستهلكين الصناعيين، بما يتيح توجيه كميات أكبر من القوارير المنزلية نحو حاجيات الأسر خلال فترات الذروة.
كما تشمل الإجراءات تطوير خطوط الإنتاج، سواء عبر تحديث بعض الخطوط الموجودة أو إحداث خطوط جديدة، إلى جانب الرفع من طاقة الإنتاج والخزن وتوسيع شبكة الموزعين لتحسين تغطية مختلف الجهات والاستجابة للطلب في الوقت المناسب.
رقابة مشددة لمواجهة الاحتكار
ولم تغفل جلسة العمل الجانب الرقابي، حيث تم التطرق إلى ضرورة مزيد تعزيز عمليات المراقبة وتبادل المعطيات بين مختلف الأطراف، بالتنسيق مع المصالح الأمنية.
ويهدف هذا التنسيق إلى التصدي لمظاهر الاحتكار والممارسات غير القانونية التي يمكن أن تؤثر على انتظامية التزويد، خاصة خلال الفترات التي تشهد ارتفاعاً في الطلب.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار محاولة استباقية لتأمين أحد أهم المواد الأساسية خلال فصل الشتاء، عبر تعزيز المخزون والإنتاج والتوزيع، ومراقبة مسالك التزويد، بما يضمن وصول قوارير الغاز المنزلي إلى المواطنين بانتظام خلال فترات البرد.



