وطنية

موسم الصيد 2026-2027 في تونس.. رزنامة جديدة وحصص مضبوطة وشروط مشددة للسلامة

حددت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري رزنامة موسم الصيد البري لسنة 2026-2027، إلى جانب جملة من الشروط والضوابط المتعلقة بمختلف أصناف المصيد، وذلك بمقتضى قرار صادر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 91 بتاريخ 11 سبتمبر 2026، ومؤرخ في 8 سبتمبر 2026. ويشمل القرار مواعيد افتتاح واختتام مواسم الصيد، والحصص اليومية المسموح بها، ورسوم إجازات الصيد، فضلا عن إجراءات تهدف إلى حماية التنوع البيولوجي والحد من مخاطر حوادث الصيد.

4 أكتوبر.. انطلاق موسم صيد المصيد الصغير

ينطلق موسم صيد الأرانب البرية والحجل والسمانة القارة والحمام الأزرق والقطا الحر المعروف بـ”الكدرة” يوم 4 أكتوبر 2026، ويتواصل إلى غاية 6 ديسمبر 2026.

وحدد القرار أيام الآحاد والأعياد والعطل الرسمية لممارسة صيد هذه الأصناف، في إطار تنظيم عملية الصيد خلال فترة زمنية محددة والحد من الضغط على الثروة الحيوانية.

الصيد الكبير يتواصل إلى مارس 2027 في عدد من الولايات

وبالنسبة إلى المصيد الكبير، وخاصة الخنزير الوحشي والذئب الذهبي الأفريقي، فقد حددت الوزارة الموسم من 4 أكتوبر 2026 إلى 31 جانفي 2027 بعدد من الولايات، من بينها بنزرت وتونس ومنوبة وأريانة وبن عروس ونابل وزغوان وسوسة والمنستير والمهدية والكاف وسليانة وباجة وجندوبة والقيروان والقصرين ومدنين.

أما في ولايات توزر وقبلي وقفصة وقابس وتطاوين وصفاقس وسيدي بوزيد، فيمتد موسم صيد المصيد الكبير إلى غاية 21 مارس 2027، بما يعكس اختلاف الفترات المعتمدة بحسب المناطق والأصناف المعنية.

الطيور المائية والورشان والترد والزرزور.. من نوفمبر إلى مارس

كما ضبط القرار فترات خاصة لصيد الطيور المائية والورشان والترد والزرزور، حيث ينطلق الموسم يوم 22 نوفمبر 2026 ويتواصل إلى غاية 28 مارس 2027.

وبالنسبة إلى اليمامة العابرة والقارة، فقد حددت فترة الصيد من 1 أوت 2027 إلى 19 سبتمبر 2027، وفق الشروط والضوابط المنصوص عليها في القرار الوزاري.

رسوم إجازات الصيد.. من 30 إلى 200 دينار

وحدد القرار معلوم الحصول على إجازة صيد المصيد الصغير بـ30 دينارا بالنسبة إلى التونسيين والأجانب المقيمين المولودين بتونس، مقابل 200 دينار بالنسبة إلى الأجانب المقيمين إقامة وقتية.

أما إجازة صيد المصيد الكبير، فقد حدد معلومها بـ90 دينارا للتونسيين و150 دينارا للأجانب المقيمين وقتيا.

كما أقر القرار مساهمة لفائدة الجامعة الوطنية لجمعيات الصيادين قدرها 10 دنانير، ترتفع إلى 20 دينارا بالنسبة إلى بعض الأنواع الخاصة.

أنواع محمية ممنوع صيدها

وفي إطار حماية الثروة الحيوانية والمحافظة على التوازنات البيئية، منع القرار صيد عدد من الأنواع الحيوانية، وخاصة بعض الثدييات النادرة، على غرار أيل الأطلس والغزلان والفهد والضبع والفنك والقنفذ الأبيض وعجل البحر.

كما يشمل المنع عددا من أصناف الطيور، من بينها النحام الأرجواني والنورس الأبيض والجوارح واللقلق، إضافة إلى بعض الزواحف والضفدعيات.

وتندرج هذه الأحكام ضمن إجراءات المحافظة على الأنواع البرية وحماية التنوع البيولوجي، خاصة بالنسبة إلى الأصناف التي تواجه ضغوطا تهدد استمراريتها في الوسط الطبيعي.

مناطق يمنع فيها الصيد ومعدات محظورة

وحجر القرار ممارسة الصيد في المناطق العسكرية والأمنية، كما منع الصيد في شريط يمتد على مسافة 1000 متر حول المنشآت العسكرية، وعلى مسافة 500 متر من مؤسسات البترول والغاز والمنشآت الحيوية والحدائق الوطنية والمحميات الطبيعية.

كما يمنع استعمال أسلحة الصيد ذات الأنابيب المقرضة أو البنادق المزودة بأجهزة كتم الصوت، مع التأكيد على ضرورة احترام الوسط الطبيعي وعدم إلقاء الخراطيش الفارغة في مناطق الصيد.

حصص يومية محددة لكل صياد

ولضمان عدم استنزاف المصيد الصغير، ضبط القرار سقفا يوميا لما يمكن للصياد الواحد قنصه. وتم تحديد الحصة في أرنبين بالنسبة إلى الأرانب البرية، وستة طيور بالنسبة إلى الحجل، وعشرة طيور بالنسبة إلى السمانة القارة، وعشرة من القطا الحر “الكدرة”.

كما حددت الحصة اليومية للورشان في عشرين طائرا، فيما بلغت الحصة المجمعة لليمامة العابرة والقارة أربعين طائرا.

أما مختلف أصناف القطا، فقد حددت الكمية الإجمالية في ثلاثين طائرا بالنسبة إلى القطا “بوحربة” والقطا المرقط “بوسبولة” والقطا المتوج “الغناي”، في حين حددت حصة الترد في أربعين طائرا.

وبالنسبة إلى الإوز، لا يسمح للصياد الواحد بقنص أكثر من طائرين يوميا، بينما حددت حصة طيور الماء في عشرين طائرا من مختلف الأنواع.

فرق الصيد الكبير لا تتجاوز 15 صيادا

وفي ما يتعلق بحملات صيد المصيد الكبير، وضع القرار جملة من الإجراءات التنظيمية والوقائية للحد من مخاطر الحوادث وضمان تأطير أفضل للعمليات.

وفي هذا الإطار، لا يمكن أن يتجاوز عدد أفراد فريق الصيد 15 صيادا، بمن فيهم رئيس الفريق، مع فرض ارتداء سترات ذات ألوان مشعة، وخاصة اللون البرتقالي، من قبل جميع المشاركين.

مطالب حملات الصيد قبل 15 إلى 45 يوما

وألزم القرار منظمي حملات الصيد بتوجيه مطالبهم عبر البريد الإلكتروني المعتمد لدى المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية المختصة ترابيا، وذلك في أجل لا يقل عن 15 يوما ولا يتجاوز 45 يوما قبل موعد الحملة.

ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين المصالح المختصة من دراسة المطالب وتنظيم عمليات الصيد ميدانيا، خاصة في المناطق التي تشهد إقبالا متزايدا على صيد المصيد الكبير.

التناوب عند تزاحم الفرق لتفادي الحوادث

وفي حال تقدم أكثر من فريقين للصيد في المكان واليوم نفسيهما، يتولى رئيس دائرة الغابات إعداد مخطط وبرنامج للصيد بالتردد والتناوب، بما يسمح بتنظيم العملية وتفادي تواجد الفرق في نفس المكان في الوقت ذاته.

ويكتسي هذا الإجراء أهمية خاصة من زاوية السلامة، بالنظر إلى طبيعة حملات صيد المصيد الكبير وما يمكن أن يرافقها من مخاطر في حال غياب التنسيق بين الفرق.

التأمين شرط أساسي للمشاركة

كما شدد القرار على ضرورة اعتماد مطاردين مؤمنين لدى إحدى الجمعيات الجهوية للصيادين أو لدى شركة تأمين ضد حوادث الصيد، في إطار تعزيز شروط السلامة والتقليص من المخاطر التي قد ترافق عمليات الصيد.

وبذلك لا يقتصر تنظيم موسم الصيد الجديد على تحديد المواعيد، بل يشمل منظومة متكاملة من الشروط تتعلق بحماية الأنواع البرية، وضبط الكميات، وتنظيم الفرق، وتأمين المشاركين، بما يهدف إلى تحقيق توازن بين ممارسة نشاط الصيد والمحافظة على الثروة الحيوانية والبيئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى