وطنية

تحذير من وزارة الأسرة.. نشر صور الأطفال وتداولها قد يعرّضك لعقوبات قانونية

جدّدت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ تحذيرها من نشر أو تداول صور ومقاطع فيديو للأطفال خارج الأطر والضوابط القانونية، مؤكدة أن مشاركة هذا النوع من المحتوى عبر الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي قد تمثل انتهاكاً لحقوق الطفل وخصوصيته وكرامته، فضلاً عن تعريضه لمخاطر متعددة.

صور الأطفال ليست محتوى متاحاً للتداول

وشدّدت الوزارة على أن التعامل مع صور ومقاطع فيديو القاصرين لا يمكن أن يخضع لمنطق التداول العادي للمحتوى الرقمي، باعتبار أن الطفل يتمتع بحماية قانونية خاصة تفرض مراعاة مصلحته الفضلى وحقه في الخصوصية والكرامة.

وحذّرت من أن نشر هذه المواد أو إعادة مشاركتها، حتى عندما يتم ذلك بدوافع مختلفة، قد يعرّض الأطفال إلى مخاطر التشهير والوصم والاستغلال، إضافة إلى انعكاسات نفسية وجسدية قد تترتب عن انتشار محتوى يتعلق بهم على نطاق واسع.

عقوبات جزائية في حال خرق القانون

وأوضحت الوزارة أن التشريع التونسي يرتب عقوبات جزائية على بعض المخالفات المتعلقة بمعالجة المعطيات الشخصية الخاصة بالأطفال، مستندة في ذلك إلى القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المؤرخ في 27 جويلية 2004 والمتعلق بحماية المعطيات الشخصية.

وأشارت إلى الفصول 27 و28 و87 من القانون، مؤكدة أن نشر أو تداول المعطيات والصور والمقاطع التي تخص الأطفال خارج الضوابط القانونية قد يدخل ضمن ممارسات تمس بحقوقهم وتخالف مقتضيات حماية المعطيات الشخصية.

دعوة إلى التوقف عن إعادة نشر المحتوى

ودعت الوزارة جميع مستعملي الفضاء الرقمي إلى الامتناع عن نشر أو إعادة تداول أي صور أو مقاطع فيديو تخص الأطفال، مهما كان الغرض أو الوسيلة المستعملة، مؤكدة أن حماية القاصر لا تتوقف عند الشخص الذي يقوم بالنشر الأول، بل تشمل أيضاً مسؤولية من يساهم في إعادة انتشار المحتوى.

ويأتي هذا التحذير في سياق تنامي تداول الصور والمقاطع المتعلقة بالأطفال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لمحتوى منشور على نطاق محدود أن ينتشر بسرعة ويصبح خارج نطاق سيطرة الطفل وعائلته، بما قد يترك آثاراً طويلة المدى على خصوصيته وحياته الشخصية.

التبليغ عن أي تهديد لمصلحة الطفل

وفي حال وجود أي تهديد يمسّ المصلحة الفضلى للطفل، ذكّرت الوزارة بإمكانية الإشعار الفوري لدى المصالح المركزية والجهوية المختصة، أو عبر الرقمين 192 و1809، إضافة إلى إمكانية الاتصال بالمكاتب الجهوية لمندوبي حماية الطفولة.

وأكدت الوزارة أن حماية الطفل وتكريس مصلحته الفضلى مسؤولية قانونية وأخلاقية مشتركة، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين وفق ما يقتضيه القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى