80 مليون يورو لدعم ميزانية تونس.. والاتحاد الأوروبي يبدي انفتاحه على مراجعة اتفاقية الشراكة

أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس عن اتفاق مالي جديد بقيمة 80 مليون يورو لفائدة ميزانية الدولة التونسية، من المنتظر توقيعه قريبا في إطار برنامج دعم الإدماج الاجتماعي. ويأتي هذا الإعلان في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن مستقبل الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، وسط تأكيد أوروبي على الاستعداد لمواصلة التعاون والانفتاح على مقترحات تحديث اتفاقية الشراكة بين الجانبين.
اتفاق مالي جديد لدعم ميزانية الدولة
أوضحت بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس، في منشور على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أن الاتفاق المالي الجديد تبلغ قيمته 80 مليون يورو، وسيُخصّص لفائدة ميزانية الدولة التونسية ضمن برنامج دعم الإدماج الاجتماعي، على أن يتم توقيعه خلال الفترة المقبلة.
ويُضاف هذا الإعلان إلى ملفات التعاون المالي بين تونس والاتحاد الأوروبي، في إطار الشراكة القائمة بين الطرفين. ولم يتضمن الإعلان، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل إضافية بشأن موعد التوقيع النهائي أو آليات صرف المبلغ ومجالات استخدامه الدقيقة.
مراجعة اتفاقية الشراكة على طاولة الحوار
وفي سياق متصل، نقلت البعثة عن سفير الاتحاد الأوروبي بتونس، جوزيبي بيروني، تأكيده انفتاح الاتحاد على مراجعة القواعد التجارية لاتفاقية الشراكة مع تونس، وذلك في إطار حوار شامل ومفاوضات بنّاءة بين الجانبين.
وتعكس هذه التصريحات استعدادا أوروبيا لمناقشة مقترحات تحديث الاتفاقية وتطوير التعاون الثنائي، مع التشديد على أهمية الحوار بين الطرفين. ويظل مسار المراجعة مرتبطا بما ستفضي إليه المشاورات والمفاوضات، في ظل ما تطرحه العلاقات التجارية من ملفات اقتصادية تستدعي البحث عن صيغ تعاون تستجيب لتطلعات الجانبين.
الاتحاد الأوروبي يؤكد مواصلة دعم تونس
وأكد بيروني استعداد الاتحاد الأوروبي لمواصلة دعم تونس وتعزيز الشراكة معها، واصفا الاتحاد بأنه شريك تاريخي وموثوق به. كما أشار إلى انفتاح الجانب الأوروبي على المقترحات الرامية إلى تحديث اتفاقية الشراكة وتطوير مجالات التعاون المشترك.
وتكتسب هذه المواقف أهمية في ضوء تعدد ملفات التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي، التي تشمل الجوانب المالية والتجارية، إلى جانب قطاعات أخرى ترتبط بالتنمية والاستثمار والتحولات الاقتصادية.
الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا محور للتعاون الطاقي
ومن بين الملفات التي أبرزها السفير الأوروبي، الانتقال الطاقي، الذي وصفه بأنه أحد أهم محاور التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي. وفي هذا الإطار، سلّط الضوء على مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا «إلماد» (ELMED)، الذي يُنتظر أن يفتح آفاقا جديدة للتعاون في مجال الطاقة بين تونس وأوروبا.
ويمثل المشروع أحد الملفات الاستراتيجية في العلاقات الثنائية، بالنظر إلى ارتباطه بتطوير التعاون الكهربائي وتعزيز الترابط الطاقي بين ضفتي المتوسط. غير أن الإعلان عن الاتفاق المالي الجديد والتصريحات المتعلقة بمراجعة اتفاقية الشراكة لا يتضمنان تفاصيل إضافية بشأن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع أو الخطوات المقبلة في مسار المفاوضات التجارية.
وبين الدعم المالي المرتقب والحوار بشأن اتفاقية الشراكة والتعاون في مجال الطاقة، تتجه العلاقات التونسية الأوروبية إلى مرحلة تتطلب تحويل التصريحات والاتفاقات المعلنة إلى خطوات عملية، مع انتظار توقيع الاتفاق المالي بقيمة 80 مليون يورو واتضاح ملامح النقاشات المتعلقة بتحديث الشراكة بين الجانبين.




