سابقة طبية في منزل بورقيبة… إنقاذ حياة بدعامة دقيقة للأبهر الصدري

في إنجاز طبي يُحسب للقطاع الصحي العمومي، نجح الفريق الطبي بقسم أمراض القلب بالمستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة في إجراء أول عملية من نوعها لتركيب دعامة للأبهر الصدري النازل، في تدخل دقيق يُعد خطوة متقدمة في مسار تطوير الخدمات الصحية بالجهة.
عملية معقّدة… ونجاح يفتح آفاقًا جديدة
العملية أُجريت لامرأة تبلغ من العمر 58 سنة، وشملت تركيب دعامة داخل الشريان الأبهر الصدري، وهي تقنية متطورة تُستخدم لعلاج حالات خطيرة دون اللجوء إلى الجراحة التقليدية المفتوحة، ما يقلّص من المخاطر ويُسرّع نسق التعافي.
تكامل الجهود… مفتاح النجاح
هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تنسيق محكم بين الإطارات الطبية وشبه الطبية بالمستشفى الجهوي، وبالتعاون مع فريق جراحة القلب والشرايين بالمستشفى مستشفى عبد الرحمان مامي، في نموذج يعكس أهمية العمل الجماعي وتبادل الخبرات بين المؤسسات الصحية.
المستشفى العمومي يثبت قدرته
الإنجاز يعكس تطور الإمكانيات التقنية، خاصة على مستوى قاعات القسطرة، ويؤكد أن المستشفيات العمومية باتت قادرة على إنجاز تدخلات طبية عالية الدقة، كانت إلى وقت قريب حكرا على مراكز متخصصة محدودة.
تقريب الخدمات… خطوة نحو عدالة صحية
بعيدًا عن الجانب التقني، يحمل هذ التدخل بعدًا إنسانيًا مهمًا، إذ يساهم في تقريب الخدمات الصحية المتقدمة من المواطنين داخل الجهات، ويخفف عنهم عناء التنقل نحو العاصمة أو الخارج.
إنها رسالة واضحة: حين تتوفر الإمكانيات والإرادة، يصبح المستشفى العمومي فضاءً للتميّز لا مجرد مرفق للعلاج.


