وزارة الصحة توضح آلية انتداب الممرضين: “قائمات الانتظار” تحدد مصير آلاف المترشحين
نظام انتداب صارم يقوم على قائمة الانتظار

أوضحت وزارة الصحة أن عملية انتداب الممرضين والفنيين السامين ومساعدي الصحة تتم حصريا وفق ما ينص عليه المنشور الوزاري عدد 24 لسنة 2025، بالاعتماد على قائمات الانتظار المعتمدة على مستوى كل ولاية، دون إلزام المترشحين السابقين بتحيين ملفاتهم.
ويأتي هذا التوضيح في سياق ردّ الوزارة على أسئلة كتابية موجهة من قبل عدد من النواب، تتعلق أساسا بآجال تطبيق أحكام قانون المالية لسنة 2026 في ما يخص انتداب المساعدين الصحيين.
[ملف الانتدابات في قطاع الصحة… يتحول إلى معادلة انتظار طويلة المدى]
معايير دقيقة لترتيب المترشحين
وأكدت الوزارة أن ترتيب المترشحين داخل قائمات الانتظار يخضع لمعايير واضحة تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص، حيث يتم اعتماد أقدمية سنة التخرج كمعيار أول، يليها المعدل النهائي للتخرج، وفي حال التساوي يتم اعتماد عامل السن.
كما أوضحت أن الهدف من هذه الآلية هو ضمان عدالة الترتيب بين جميع المترشحين وتفادي أي تمييز أو تدخلات خارجية في مسار الانتداب.
[في قطاع حساس كالصحة… ترتيب بسيط قد يحدد مسار حياة مهنية كاملة]
تحيين المعطيات وربطها بالجهات الصحية
وأشارت الوزارة إلى أن المترشحين الذين غيّروا مقر إقامتهم من ولاية إلى أخرى مطالبون بإيداع مطلب تحيين لدى الإدارة الجهوية للصحة بالجهة الجديدة، حتى يتم إدراجهم ضمن آخر قائمة دورة الترشح الخاصة بتلك الولاية.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تطابق المعطيات الإدارية مع الواقع الميداني للمترشحين، وتفادي الازدواجية في القائمات الجهوية.
[التنقل بين الولايات لا يُلغي الحقوق… لكنه يغيّر ترتيب الانتظار]
توزيع سنوي حسب الحاجيات الفعلية
وفي ما يتعلق بتوزيع الانتدابات، أكدت وزارة الصحة أن العملية تتم سنويا وفق حصة يتم تحديدها بناء على الحاجيات الفعلية لكل جهة، مع مراعاة الخطط المرخص لها ضمن قانون الميزانية.
كما يتم إعطاء الأولوية للاختصاصات الحيوية، خاصة في الأقسام الثقيلة والمشاريع الصحية الجديدة التي تتطلب موارد بشرية إضافية.
أرقام تكشف حجم الانتدابات
وبحسب المعطيات الرسمية، تم انتداب 500 مساعد صحي خلال سنة 2024، فيما تم تخصيص 800 خطة بعنوان سنة 2025 موزعة على مختلف ولايات الجمهورية.
كما برمجت الوزارة 1000 خطة انتداب إضافية ضمن ميزانية سنة 2026، في إطار مواصلة تدعيم الموارد البشرية في القطاع الصحي العمومي.
[الأرقام ترتفع… لكن الطلب على التشغيل في الصحة يرتفع بوتيرة أسرع]
بين الانتظار والضغط الاجتماعي
ويظل ملف انتداب الإطار شبه الطبي من أكثر الملفات حساسية في تونس، نظرا لارتفاع عدد المترشحين مقابل محدودية الخطط المتوفرة، ما يجعل قائمات الانتظار في قلب جدل اجتماعي متواصل.
وفي ظل هذا الواقع، يبقى التحدي الأساسي مرتبطا بقدرة المنظومة الصحية على موازنة حاجيات الميدان مع تطلعات آلاف الشبان المنتظرين لدخول سوق الشغل.


