المزونة: مأساة جديدة في الطريق.. وفاة عاملتين وإصابة 13 في انقلاب شاحنة نقل فلاحيات

تحوّل صباح اليوم الجمعة 12 جوان 2026 إلى لحظة مأساوية على الطريق الرابطة بين معتمديتي الرقاب والمزونة، إثر حادث انقلاب شاحنة خفيفة من نوع “إيسوزو” كانت تقلّ عاملات فلاحيات في طريقهن إلى مكان العمل، ما أسفر عن وفاة عاملتين وإصابة 13 أخريات بجروح متفاوتة الخطورة.
الحادث، الذي وقع على مستوى المدخل الشمالي لمعتمدية المزونة، أعاد إلى الواجهة من جديد ملف نقل العاملات الفلاحيات وظروف التنقل التي ما تزال تطرح أكثر من سؤال حول السلامة والرقابة.
حصيلة ثقيلة وإصابات متفاوتة الخطورة
وبحسب المعطيات الطبية الأولية، فقد أكد عبد الكريم الغربي، كاهية مدير شؤون المرضى بالمستشفى الجامعي بسيدي بوزيد، أن الحادث خلّف حالتي وفاة، إلى جانب 13 إصابة، بينها إصابة وُصفت بالخطيرة على مستوى اليد استوجبت نقلها إلى المستشفى الجامعي بصفاقس لتلقي العلاج المتخصص.
وتوزعت بقية الإصابات بين حالات متفاوتة الخطورة تم توجيهها في مرحلة أولى إلى المستشفى المحلي بالمزونة، قبل تحويل عدد منهن إلى المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد وفق تطور وضعهن الصحي.
تدخلات عاجلة للحماية المدنية
وفور إعلامها بالحادث، تدخلت فرق الحماية المدنية بكل من الرقاب والمزونة لتأمين مكان الحادث وتقديم الإسعافات الأولية للمصابات، إلى جانب تنظيم عمليات نقل عاجلة نحو المؤسسات الصحية القريبة.
وقد ساهم التدخل السريع في الحد من تفاقم الوضع الصحي لبعض المصابات، في وقت ما تزال فيه المتابعات الطبية متواصلة داخل المستشفيات المعنية.
حادث يعيد طرح سؤال النقل غير الآمن
هذا الحادث الأليم ليس الأول من نوعه، لكنه يعيد بحدة النقاش حول ظروف نقل العاملات الفلاحيات في تونس، خاصة على مستوى وسائل النقل غير المهيأة والمعايير المتعلقة بالسلامة المهنية.
وبين طريق يومي شاق وحوادث متكررة، تبقى هذه الفئة من العاملات الأكثر عرضة لمخاطر التنقل، في ظل مطالب متجددة بإيجاد حلول جذرية تضمن الحد الأدنى من شروط الأمان أثناء التنقل نحو أماكن العمل.
مأساة تتكرر ونداء مفتوح للحماية
وبين الألم الذي خلّفه الحادث في عائلات الضحايا، والأسئلة التي يطرحها الرأي العام حول مسؤولية السلامة في النقل الريفي، تبقى مأساة المزونة حلقة جديدة في سلسلة حوادث تستدعي مراجعة عميقة لمنظومة نقل العاملات الفلاحيات، بما يضمن حماية الأرواح قبل أي اعتبار آخر.



