حريق يهزّ منطقة جبل الوسط: استنفار أمني وفتح تحقيق لكشف الأسباب

شهدت المنطقة الصناعية الأولى بجبل الوسط من ولاية زغوان، اليوم، حادثة حريق مفاجئ داخل أحد مخابر صناعة الأدوية، ما تسبب في حالة استنفار واسعة شملت وحدات الحماية المدنية والأجهزة الأمنية، وسط مخاوف من امتداد النيران إلى بقية أجزاء المصنع والمنشآت المجاورة.
بداية الحريق واستنفار فوري
اندلع الحريق بشكل مفاجئ داخل المخبـر المختص في تصنيع الأدوية، وهو ما استدعى تدخلا سريعا من وحدات الحماية المدنية التي تحولت على عين المكان بشاحنات الإطفاء وسيارات الإسعاف. وقد ركزت عمليات التدخل على محاصرة النيران ومنع انتشارها إلى بقية الأجنحة الصناعية، خاصة في ظل وجود مواد كيميائية قابلة للاشتعال تُستخدم في عمليات التصنيع الدوائي.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد تمت السيطرة على الوضع تدريجيا بفضل سرعة التدخل، في وقت خيم فيه الترقب على كامل المنطقة الصناعية التي تعد من أبرز الأقطاب الاقتصادية في الجهة.
منشأة حساسة ومواد عالية الخطورة
يكتسي الحريق خطورة إضافية بالنظر إلى طبيعة النشاط داخل المخبـر، حيث تعتمد صناعة الأدوية على مواد كيميائية حساسة وسريعة الاشتعال، ما يجعل أي حادث من هذا النوع قابلا للتحول إلى خطر أكبر إذا لم تتم السيطرة عليه في الوقت المناسب.
هذا العامل جعل التدخل الأمني واللوجستي يتخذ طابعا استثنائيا، مع تركيز خاص على حماية الوحدات المجاورة داخل المنطقة الصناعية وتفادي أي سلسلة حرائق محتملة.
فتح تحقيق لتحديد الأسباب
في سياق متصل، تعهدت وحدات الحرس الوطني بفتح بحث تحقيقي للكشف عن ملابسات اندلاع الحريق وأسبابه الحقيقية. ويأتي هذا الإجراء في إطار تحديد ما إذا كان الحادث ناتجا عن خلل تقني أو أسباب بشرية أو عوامل أخرى ما تزال قيد التثبت.
ولا تزال التحقيقات الأولية متواصلة، في انتظار ما ستكشف عنه المعاينات الفنية والخبرات المختصة في الأيام القادمة.
قلق في المنطقة الصناعية وترقب للنتائج
خلف الحريق حالة من القلق في صفوف العاملين بالمنطقة الصناعية، بالنظر إلى حساسية النشاط الصناعي بها وتنوع المواد المستعملة داخل وحداتها. كما أعاد الحادث طرح أسئلة مرتبطة بمدى جاهزية شروط السلامة داخل بعض المؤسسات الصناعية، خصوصا تلك التي تتعامل مع مواد كيميائية.
وفي انتظار صدور نتائج التحقيق، تبقى الأنظار موجهة نحو ما ستكشفه الساعات القادمة بشأن حجم الخسائر وأسباب هذا الحريق الذي هزّ منطقة جبل الوسط وأعاد ملف السلامة الصناعية إلى الواجهة.



