الكاف تحت وقع الفاجعة: بحث متواصل عن راعٍ مفقود بعد سيول قوية ونداءات بتكثيف الجهود

تعيش منطقة الطابية التابعة لمعتمدية ساقية سيدي يوسف من ولاية الكاف على وقع حالة من القلق والترقب، إثر فقدان راعٍ منذ مساء أمس، في أعقاب تساقطات مطرية غزيرة رافقتها سيول قوية، يُرجح أنها جرفت الرجل أثناء رعيه لأغنامه، وسط عمليات بحث متواصلة لم تسفر إلى حد الآن عن نتائج.
خروج عادي انتهى بكارثة مفاجئة
وفق روايات من محيط العائلة والجيران، فقد غادر الكهل بلقاسم التليلي، البالغ من العمر نحو 50 عاما، منزله بعد ظهر أمس متوجها لرعي أغنامه كعادته اليومية، قبل أن يتزامن ذلك مع هطول كميات هامة من الأمطار وهبوب رياح قوية شهدتها الجهة.
ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال به ولم يعد إلى منزله، ما دفع العائلة وسكان المنطقة إلى إطلاق نداءات استغاثة للسلطات المعنية لتسريع عمليات البحث وتكثيف الجهود.
آثار السيول تعزز فرضية الجرف
تشير المعطيات الأولية إلى أن عددًا من رؤوس أغنامه تم العثور عليها نافقة على بعد حوالي كيلومترين من مكان الرعي، ما يعزز فرضية تعرضه للجرف من قبل أحد الأودية، وعلى الأرجح وادي ملاق الذي شهد ارتفاعا في منسوب المياه إثر الأمطار الغزيرة.
هذه المعطيات عمّقت مخاوف العائلة وسكان المنطقة، خاصة في ظل صعوبة التضاريس وقوة السيول التي عرفتها الجهة خلال الساعات الماضية.
عمليات بحث بمشاركة الحماية المدنية والحرس الوطني
تتواصل عمليات البحث في المنطقة بمشاركة وحدات الحماية المدنية وأعوان الحرس الوطني، الذين يواصلون تمشيط مجاري الأودية والمناطق المحاذية لمكان الحادث، في سباق مع الزمن للعثور على المفقود.
ورغم الجهود المبذولة، لا تزال العملية معقدة بسبب الظروف الطبيعية الصعبة وارتفاع منسوب المياه في بعض المسالك.
نداءات محلية لتكثيف الإمكانيات
في الأثناء، وجّه أهالي المنطقة نداءات عاجلة إلى السلطات لتوفير مزيد من الإمكانيات اللوجستية والبشرية، بهدف تسريع عمليات البحث قبل أن تتعقد الظروف أكثر، خاصة مع استمرار تداعيات التقلبات الجوية.
ويأمل الأهالي في العثور على راعيهم المفقود، في وقت تعيش فيه العائلة حالة من الصدمة والترقب بين الأمل والقلق.
مأساة جديدة تطرح أسئلة الطقس والمخاطر الريفية
تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها السكان في المناطق الريفية خلال فترات التقلبات الجوية، خاصة مع تزامن الأنشطة اليومية مثل الرعي مع ارتفاع منسوب الأودية والسيول المفاجئة.
وبين استمرار عمليات البحث وصعوبة الظروف الطبيعية، تبقى الطابية وساقية سيدي يوسف تحت وقع انتظار ثقيل، على أمل أن تحمل الساعات القادمة أخبارا تطمئن العائلة وسكان المنطقة.



