القصرين: بصيص أمل يعود إلى مريضة بعد عام من فقدان البصر… نجاح جديد في جراحة الشبكية بالمستشفى الجامعي بدر الدين العلوي
إنجاز طبي يعيد النور إلى مريضة فقدت بصرها بسبب مضاعفات السكري

في خطوة طبية جديدة تعكس تطور الاختصاصات الدقيقة بالمؤسسات الصحية العمومية في الجهات الداخلية، نجح الفريق الطبي بقسم طب وجراحة العيون بالمستشفى الجامعي بدر الدين العلوي بالقصرين في إجراء عملية جراحية دقيقة لترميم الشبكية لفائدة مريضة كانت تعاني من فقدان البصر لمدة سنة كاملة بسبب مضاعفات مرض السكري.
وقد تكلل هذا التدخل المعقد بالنجاح، حيث استعادت المريضة قدرتها على الإبصار في ظروف صحية ممتازة، في إنجاز يمثل بارقة أمل للمرضى الذين كانوا يضطرون سابقاً إلى التنقل نحو المستشفيات الجامعية الكبرى للحصول على مثل هذه الخدمات الطبية المتخصصة.
جراحة دقيقة تؤكد تطور طب العيون في الجهات الداخلية
تُعد جراحات الشبكية من بين أكثر التدخلات الطبية تعقيداً في مجال طب العيون، نظراً لحساسيتها ودقتها، وهو ما يجعل نجاح مثل هذه العمليات داخل مستشفى جهوي جامعي مؤشراً على تطور الإمكانيات البشرية والتقنية المتوفرة.
ويأتي هذا النجاح ليضاف إلى سلسلة من الإنجازات التي حققها قسم طب وجراحة العيون بالمستشفى الجامعي بدر الدين العلوي، مؤكداً قدرة الفرق الطبية بالجهات الداخلية على التعامل مع حالات دقيقة وتوفير رعاية متقدمة للمرضى بالقرب من مقرات سكناهم.
كفاءات طبية تعزز الثقة في المستشفى العمومي
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي يبذلها الفريق الطبي بالقسم تحت إشراف الدكتور لطفي شعباني، وبمشاركة مختلف الإطارات الطبية وشبه الطبية والإدارية، بهدف تطوير الخدمات الصحية وتحسين التكفل بالمرضى.
كما يعكس هذا النجاح أهمية الاستثمار في الكفاءات الموجودة داخل المستشفيات العمومية، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان عدالة صحية حقيقية وتقليص الفوارق بين الجهات.
تقريب العلاج المتخصص… تحدٍ يتحول إلى واقع
يمثل نجاح عملية ترميم الشبكية بالقصرين أكثر من مجرد إنجاز طبي، فهو خطوة إضافية في مسار تقريب الخدمات الصحية المعقدة من المواطنين، والتقليل من معاناة المرضى وعائلاتهم المرتبطة بالتنقل لمسافات طويلة نحو المدن الساحلية أو العاصمة.
وبينما تواصل المؤسسات الصحية العمومية تطوير قدراتها، تبرز مثل هذه النجاحات كدليل على أن الاختصاصات الطبية الدقيقة قادرة على التوسع خارج المراكز التقليدية، بما يعزز مكانة المستشفيات الجهوية الجامعية ودورها في المنظومة الصحية الوطنية.




