وطنية

مواد مدعّمة داخل مخزن سري لمطعم فاخر بسوسة.. حجز 727 كيلوغرامًا وإعادة ضخّها في السوق

في عملية رقابية جديدة تستهدف مكافحة الاحتكار والتصرف غير القانوني في المواد المدعّمة، تمكنت الوحدات الأمنية التابعة لمركز الشرطة البلدية بسوسة، بالتنسيق مع مصالح الإدارة الجهوية للتجارة، من الكشف عن مخزن عشوائي بمنطقة الكورنيش يحتوي على كميات كبيرة من المواد الغذائية المدعّمة، تبيّن أنها مخصصة للاستغلال من قبل أحد المطاعم الفاخرة بالجهة.

وتأتي هذه العملية في ظل تكثيف الحملات الرقابية الرامية إلى حماية منظومة الدعم وضمان وصول المواد الأساسية إلى مستحقيها، خاصة مع تزايد الطلب على هذه المنتجات خلال فصل الصيف.

727 كيلوغرامًا من المواد المدعّمة داخل مخزن غير قانوني

أسفرت المداهمة عن حجز نحو 727 كيلوغرامًا من المواد الغذائية المدعّمة، شملت كميات من الفرينة والأرز والعجين الغذائي، إضافة إلى 40 لترًا من الزيت النباتي المدعّم.

وأظهرت المعاينات الأولية أن هذه المواد كانت مخزنة داخل مستودع غير مرخص، في مخالفة للتراتيب المنظمة لتداول وخزن المنتجات المدعّمة، وهو ما استوجب تدخل المصالح المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ويثير هذا النوع من الممارسات تساؤلات حول كيفية تسرب المواد المدعّمة إلى بعض الأنشطة التجارية التي لا يحق لها الاستفادة من منظومة الدعم، في وقت تواجه فيه السوق ضغوطًا متزايدة على مستوى التزويد بعدد من المواد الأساسية.

استغلال الدعم خارج أهدافه… تحدٍّ مستمر أمام أجهزة الرقابة

تقوم منظومة الدعم في تونس على توفير المواد الأساسية بأسعار مدعومة لفائدة المواطنين، غير أن بعض التجاوزات تتمثل في توجيه هذه المنتجات إلى أنشطة تجارية تحقق أرباحًا من فارق السعر، وهو ما يؤدي إلى الإضرار بالمالية العمومية ويؤثر على توفر هذه المواد للمستهلكين.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن مثل هذه التجاوزات لا تقتصر آثارها على الجانب القانوني، بل تمتد إلى الإخلال بتوازن السوق وخلق ضغوط إضافية على منظومة التزويد، الأمر الذي يفسر تكثيف حملات المراقبة الاقتصادية والأمنية خلال الفترة الأخيرة.

محضر اقتصادي وإعادة ضخّ المحجوز في قنوات التوزيع القانونية

وعقب استكمال المعاينات، قامت المصالح المختصة بتحرير محضر اقتصادي ضد المسؤولين عن المخزن، من أجل مسك وخزن مواد مدعّمة خلافًا للتراتيب الجاري بها العمل.

كما تقرر إعادة ضخ الكميات المحجوزة في مسالك التوزيع القانونية، بما يضمن عودتها إلى السوق والاستفادة منها وفق الأطر المنظمة لمنظومة الدعم، بدل استغلالها في أغراض تجارية مخالفة للقانون.

تشديد الرقابة لحماية منظومة الدعم

تؤكد هذه العملية استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية ومصالح المراقبة الاقتصادية في مواجهة مختلف أشكال الاحتكار والاستغلال غير المشروع للمواد المدعّمة. ويُنظر إلى هذه الحملات على أنها إحدى الآليات الأساسية لحماية المال العام، والحفاظ على استقرار السوق، وضمان وصول المنتجات المدعّمة إلى مستحقيها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى