وطنية

بعد سنوات من التعطّل.. مستشفى الرابطة يعيد فتح قسم العيون برسالة أمل للقطاع الصحي

في خطوة طال انتظارها داخل المشهد الصحي التونسي، عاد قسم أمراض العيون بالمستشفى الجامعي مستشفى الرابطة إلى النشاط اليوم السبت 23 ماي، بعد سنوات من التوقف وتعطّل الأشغال، في مشروع يُنظر إليه كإحدى محاولات إعادة إنعاش المرافق العمومية المتخصصة.

وأشرف وزير الصحة مصطفى الفرجاني على إعادة افتتاح القسم بعد استكمال عمليات التهيئة والتجهيز، بكلفة إجمالية بلغت نحو 5 ملايين دينار، في مشروع وُصف بأنه استراتيجي لتعزيز قدرات طب العيون داخل القطاع العمومي.

القسم الجديد لا يقتصر على إعادة فتح فضاء طبي مغلق، بل يأتي بتجهيزات حديثة تشمل مجهرًا جراحيًا متطورًا، وأجهزة لتفتيت الساد، إضافة إلى معدات متخصصة في عمليات العيون، وأجهزة تخدير وإنعاش، فضلاً عن أسرة كهربائية مخصصة للمراقبة والعناية بالمرضى.

وتأتي هذه الخطوة في سياق ضغط متزايد يعيشه القطاع الصحي العمومي في تونس، حيث تتزايد المطالب بتطوير البنية التحتية الطبية وتقليص آجال الانتظار، خصوصاً في التخصصات الدقيقة التي تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين.

وخلال تدشين القسم، شدد وزير الصحة على أن إعادة تشغيله تندرج ضمن سياسة تهدف إلى دعم المرفق العمومي الصحي وتحسين جودة الخدمات، مع تقريب العلاج المتخصص من المواطنين، بما يعزز حقهم في رعاية صحية كريمة وذات جودة.

كما نوه الوزير بجهود الإطارات الطبية وشبه الطبية والإدارية داخل المستشفى، داعياً إلى الحفاظ على هذه المكاسب وتوظيفها بالشكل الأمثل لضمان استمرارية تقديم الخدمات في أفضل الظروف.

إعادة فتح قسم العيون بمستشفى الرابطة لا يُقرأ فقط كحدث إداري أو تقني، بل كإشارة إلى محاولة استعادة الثقة في المستشفى العمومي، في وقت ما تزال فيه المنظومة الصحية التونسية تبحث عن توازن بين الإمكانيات المتاحة وحجم الطلب المتزايد على العلاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى