كارثة بحرية كادت تتحول إلى مأساة.. غرق مركب صيد تونسي قبالة لامبيدوزا وإنقاذ كامل الطاقم

عاشت سواحل المهدية على وقع حادث بحري خطير كان من الممكن أن يخلف خسائر بشرية فادحة، بعد غرق مركب صيد التونة الحمراء “أمير” في عرض البحر إثر اصطدام عنيف مع مركب صيد آخر، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاطر التي تواجه البحارة خلال موسم صيد التونة.
اصطدام مفاجئ في عرض البحر
وقعت الحادثة مساء الثلاثاء على بعد نحو 80 ميلاً بحرياً من سواحل المهدية، بالقرب من جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، عندما تعرض مركب الصيد “أمير” إلى اصطدام قوي بمركب آخر من نفس الصنف يحمل اسم “عبد الرحيم”. وقد أدى الحادث إلى أضرار بالغة في هيكل المركب، ما تسبب في تسرب كميات كبيرة من المياه إلى داخله في وقت وجيز.
دقائق حاسمة قبل الغرق
بحسب المعطيات الأولية المتوفرة، حاول طاقم المركب السيطرة على الوضع بعد تعرض الهيكل للأضرار، غير أن حجم التسرب كان أكبر من أن يتم احتواؤه، لتنتهي الحادثة بغرق المركب بالكامل في عرض البحر. وتبرز هذه التطورات حجم الخطر الذي عاشه البحارة في الساعات التي سبقت عملية الإنقاذ.
رحلة صيد تحولت إلى حالة طوارئ
وكان المركب المنكوب يشارك ضمن رحلة جماعية لصيد التونة الحمراء رفقة عدد من المراكب الناشطة في المنطقة. وبمجرد وقوع الحادث، تحولت الرحلة البحرية إلى عملية استنفار واسعة، حيث سارعت المراكب القريبة إلى التدخل لمساعدة الطاقم ومنع تحول الحادث إلى فاجعة إنسانية.
النهاية السعيدة وسط خسائر مادية كبيرة
ورغم خطورة الحادث وغرق المركب بالكامل، فإن الحصيلة النهائية جاءت مطمئنة، إذ تم إنقاذ جميع أفراد الطاقم من قبل مراكب الصيد المتواجدة بالقرب من موقع الاصطدام، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو إصابات خطيرة. وبينما انتهت الحادثة بخسائر مادية ثقيلة، فإن نجاة البحارة شكلت الخبر الأهم في واقعة بحرية كادت أن تتحول إلى واحدة من أبرز مآسي البحر هذا الموسم.


