وطنية

مستشفى الملك سلمان يدخل مرحلة الإنجاز: القيروان على موعد مع مشروع صحي ضخم في 2029

انطلاق الأشغال بعد سنوات من الانتظار

أعلن وزير الصحة مصطفى الفرجاني انطلاق الأشغال الخاصة بمستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان، في خطوة تُعد من أبرز المشاريع الصحية المنتظرة في تونس خلال السنوات القادمة.

وأكد الوزير أن المستشفى سيكون جاهزاً لاستقبال المرضى بحلول سنة 2029، ما يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الخدمات الصحية بالجهة وتخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية في عدد من الولايات المجاورة.

ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره أحد أكبر الاستثمارات في القطاع الصحي العمومي، بالنظر إلى حجم الخدمات والتجهيزات التي يُنتظر أن يوفرها عند دخوله حيز الاستغلال.

القيروان تراهن على نقلة نوعية في الخدمات الصحية

يمثل مشروع مستشفى الملك سلمان أكثر من مجرد بناية صحية جديدة، إذ يُنتظر أن يتحول إلى قطب طبي متطور قادر على استقطاب اختصاصات وتجهيزات حديثة تساهم في تحسين جودة العلاج وتقريب الخدمات من المواطنين.

كما يعوّل على هذا المشروع للحد من تنقل المرضى نحو المستشفيات الجامعية الكبرى في الساحل والعاصمة، خاصة في الاختصاصات الدقيقة والخدمات الاستشفائية المتقدمة.

أول مركز مدني للعلاج بالأوكسيجين المضغوط

وفي سياق متصل، كشف وزير الصحة عن قرب دخول مركز العلاج بالأوكسيجين المضغوط بالمستشفى الجامعي سهلول بسوسة حيز الاستغلال مع موفى شهر جويلية المقبل.

وأوضح أن هذا المركز سيكون الأول من نوعه في القطاع المدني بتونس، بعد المراكز الموجودة حالياً بالمستشفى العسكري بتونس والمستشفى العسكري بجرجيس.

ويمثل العلاج بالأوكسيجين المضغوط تقنية طبية متطورة تُستخدم في معالجة عدد من الحالات الصحية المعقدة، ما من شأنه توسيع دائرة الخدمات العلاجية المتخصصة داخل المنظومة الصحية العمومية.

24 ألف مواطن في برنامج وطني للإسعافات الأولية

وفي إطار تعزيز ثقافة التدخل السريع وإنقاذ الأرواح، أعلن وزير الصحة عن برنامج لتكوين 24 ألف شخص في مجال الإسعافات الأولية قبل نهاية سنة 2026.

ويهدف هذا البرنامج إلى نشر المهارات الأساسية للتدخل في الحالات الطارئة بين المواطنين، بما يرفع من فرص إنقاذ المصابين قبل وصول الفرق الطبية المختصة.

“منقذ”.. تطبيق جديد لنشر ثقافة الإنقاذ

ضمن التوجه نفسه، كشف الوزير عن إطلاق تطبيق رقمي جديد يحمل اسم “منقذ”، يهدف إلى تكوين المواطنين في مجال الإسعافات الأولية داخل الفضاءات العامة والمؤسسات الصناعية.

ويأتي هذا المشروع في إطار توجه وزارة الصحة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة لنشر المعرفة الصحية وتوسيع دائرة المستفيدين من برامج التكوين والتوعية.

مشاريع صحية تعكس توجهاً نحو التحديث

بين انطلاق مشروع مستشفى الملك سلمان بالقيروان، وإحداث أول مركز مدني للعلاج بالأوكسيجين المضغوط، وبرامج التكوين والإسعاف الرقمي، تبدو وزارة الصحة بصدد الدفع نحو مرحلة جديدة عنوانها تطوير البنية التحتية الصحية وتوسيع الخدمات المتخصصة.

ويبقى الرهان الأكبر هو تحويل هذه المشاريع والإعلانات إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، بما ينعكس مباشرة على جودة الرعاية الصحية وانتظارات المواطنين في مختلف الجهات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى