بعد سنوات من تحويل المرضى إلى الساحل.. مستشفى قفصة ينجح في جراحتي مخّ دقيقتين ويؤكد تطور الاختصاصات

سجّل المستشفى الجامعي الحسين بوزيان بقفصة إنجازًا طبيًا جديدًا بعد نجاح فريق قسم جراحة الأعصاب والمخ والعمود الفقري، أمس الخميس 9 جويلية 2026، في إجراء عمليتين جراحيتين استعجاليتين ودقيقتين، في خطوة تعكس تطور الخدمات الصحية بالجهة وقدرتها على التكفل بالحالات المعقدة دون الحاجة إلى تحويلها نحو المستشفيات الجامعية بالساحل.
ويكتسي هذا النجاح أهمية خاصة، باعتباره يساهم في تقريب العلاج من المواطنين ويخفف عن المرضى وعائلاتهم مشقة التنقل لمسافات طويلة بحثًا عن تدخلات جراحية متخصصة.
تدخلان عاجلان أنقذا مريضين
تمثلت العملية الأولى في التدخل لفائدة مريض وصل إلى قسم الاستعجالي في حالة حرجة، حيث استوجب وضعه الصحي إجراء عملية عاجلة، تمكن الطاقم الطبي من إنجازها بنجاح بفضل سرعة التدخل وجاهزية الفريق المختص.
أما العملية الثانية، فشملت مريضًا كان يعاني من مضاعفات ناجمة عن حادث مرور، استوجبت تدخلاً جراحيًا دقيقًا على مستوى المخ، ليتم إنجاز العملية بنجاح، في تأكيد جديد على تطور الخبرات الطبية داخل المؤسسة الاستشفائية.
خطوة جديدة نحو تعزيز الطب المختص في الجنوب الغربي
ويؤكد هذا الإنجاز أن المستشفى الجامعي الحسين بوزيان أصبح يوسع تدريجيًا دائرة الاختصاصات الدقيقة التي يوفرها لفائدة أهالي قفصة والولايات المجاورة، رغم التحديات المرتبطة بنقص بعض التجهيزات والموارد البشرية.
كما يمثل هذا التطور مكسبًا حقيقيًا للمنظومة الصحية بالجنوب الغربي، من خلال تقريب الخدمات الطبية المتقدمة من المواطنين، والحد من الضغط على المستشفيات الجامعية بالجهات الساحلية.
رسائل طمأنة للمرضى وآفاق لتعزيز الخدمات
وتعكس النجاحات الطبية المتتالية التي يحققها الإطار الصحي بالمستشفى حجم الكفاءات الموجودة بالجهة، كما تعزز ثقة المواطنين في قدرة المؤسسات الصحية الداخلية على تقديم خدمات متخصصة ذات جودة.
ويبقى دعم هذه الاختصاصات بالتجهيزات والإطارات الطبية اللازمة من أبرز الرهانات، حتى يواصل المستشفى أداء دوره كقطب جامعي يخدم قفصة والجنوب الغربي، ويوفر للمواطن حقه في العلاج المتخصص بالقرب من محل إقامته.



