وطنية

حريق ليلي يهزّ دوار هيشر.. والحماية المدنية تمنع كارثة بسوق خالد بن الوليد

عاشت منطقة دوار هيشر ليلة ساخنة بعد اندلاع حريق مفاجئ بالسوق اليومي بشارع خالد بن الوليد، ما استنفر وحدات الحماية المدنية التي تدخلت بشكل عاجل لمنع امتداد النيران إلى كامل الفضاء التجاري والمنازل المجاورة.

الحريق الذي اندلع بعد منتصف الليل، انتشر بسرعة بسبب وجود مواد سريعة الاشتعال على غرار الملابس المستعملة وفواضل الخشب والفضلات، ما جعل الوضع ينذر بخسائر أكبر لولا التدخل السريع لأعوان الحماية المدنية بمنوبة، مدعومين بفرق إضافية من تونس وأريانة.

وبحسب المعطيات الأولية، نجحت فرق الإطفاء في السيطرة على النيران في وقت قياسي، مع تسخير شاحنات الإطفاء والإمكانات اللوجستية الضرورية، وهو ما مكّن من حماية بقية نقاط الانتصاب والمحلات القريبة، خاصة على مستوى جامع النور.

وقد أسفر الحريق عن تضرر 11 نقطة تجارية، بينها فضاءات مختصة في بيع الملابس والأحذية والأواني المستعملة، فيما بقيت أسباب اندلاع النيران مجهولة إلى حد الآن، رغم استبعاد وجود شبهة إجرامية وفق المعطيات الأمنية الأولية.

شهود عيان أكدوا أن ألسنة اللهب اندلعت بشكل مفاجئ داخل إحدى النقاط التجارية قبل أن تمتد بسرعة إلى المحلات المجاورة، وسط حالة من الخوف والارتباك في صفوف المتساكنين والتجار.

ومن بين المتضررين، عبّر التاجر مهدي النصري عن صدمته بعد احتراق نقطة انتصابه التي كانت تمثل مصدر رزقه الوحيد، داعياً السلطات إلى التدخل لمساعدة المتضررين وتمكينهم من استئناف نشاطهم التجاري.

الحادثة أعادت أيضاً الجدل حول وضعية السوق اليومية والانتصاب الفوضوي بالجهة، حيث طالب عدد من الأهالي بالإسراع في نقل التجار إلى السوق الجديدة المجاورة، خاصة مع تكرر الحرائق وما تسببه من أضرار مادية واختناق بسبب الدخان والروائح.

وفي هذا السياق، أكدت الكاتبة العامة لبلدية دوار هيشر لمياء الرحالي أن أشغال تهيئة السوق الجديدة شارفت على النهاية بكلفة تجاوزت 253 ألف دينار، مشيرة إلى أن توزيع النقاط التجارية سيتم قريباً في إطار خطة للقضاء على الانتصاب العشوائي وتنظيم النشاط التجاري بالمنطقة.

وبين خسائر التجار ومخاوف الأهالي، تحولت الحادثة إلى رسالة جديدة حول هشاشة البنية التجارية العشوائية، والحاجة الملحة إلى حلول تنظيمية تضمن السلامة وتحفظ مورد رزق مئات العائلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى