أرقام مقلقة في عالم الأعمال بتونس.. 38 ألف مؤسسة تغلق سنوياً وسط بحث عن حلول جديدة

أطلق رئيس المنظمة التونسية لرواد الأعمال المنظمة التونسية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، جرس إنذار جديد بشأن وضعية النسيج الاقتصادي في البلاد، كاشفاً عن مؤشرات تعكس هشاشة متزايدة تعيشها آلاف المؤسسات، خاصة الصغرى منها.
وخلال حديثه، أوضح قويعة أن نحو 825 ألف مؤسسة تنشط في تونس، إلا أن أغلبها يواجه صعوبات اقتصادية حادة، في وقت يُسجَّل فيه سنوياً إغلاق حوالي 38 ألف مؤسسة بسبب الإفلاس، وهو رقم يعكس حجم التحديات التي تواجه بيئة الأعمال.
هذا الواقع، وفق المتابعين، يسلّط الضوء على إشكالات عميقة تتعلق بالتمويل، وضعف المرافقة، وصعوبة النفاذ إلى الأسواق، خاصة بالنسبة للمؤسسات الناشئة التي غالباً ما تصطدم بعوائق هيكلية منذ سنواتها الأولى.
وفي محاولة لمواجهة هذا الوضع، أعلنت المنظمة عن إطلاق البرنامج الجديد “وعد 2”، وهو مشروع يمتد على ثمانية أشهر ويهدف إلى مرافقة الشباب من خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني في بعث مشاريعهم الخاصة، إلى جانب تعزيز ثقافة ريادة الأعمال داخل تونس.
ويعتمد البرنامج على سلسلة من حلقات التكوين والتأطير، تهدف إلى تحويل الأفكار الأولية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، عبر مرافقة تقنية وإدارية متخصصة، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بدعم المبادرة الخاصة كبديل لتقليص نسب البطالة.
وقد مكّنت النسخة الأولى من البرنامج من مرافقة نحو 50 فكرة مشروع، فيما تطمح النسخة الثانية إلى مضاعفة هذا العدد، في مؤشر على رغبة في توسيع دائرة التأثير وتعزيز فرص النجاح أمام رواد الأعمال الشباب.
وبين أرقام الإغلاق المرتفعة ومحاولات الإحياء عبر برامج الدعم، يبقى سؤال بيئة الأعمال في تونس مطروحاً بإلحاح، في انتظار حلول أكثر عمقاً قادرة على تحويل التحديات إلى فرص نمو حقيقية.




