وطنية

إنجاز طبي غير مسبوق بصفاقس.. جراحة قلب دقيقة تُنقذ حياة شابة وتقلب قواعد التدخلات الجراحية

في تطور طبي لافت يعكس مستوى التقدم الذي بلغه الطب التونسي، نجح فريق طبي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس في إنجاز عملية جراحية دقيقة ووصفت بالاستثنائية، لإنقاذ حياة مريضة تبلغ من العمر 36 سنة كانت تعاني من حالة معقدة على مستوى القلب والرئتين.

العملية التي أشرف عليها قسم جراحة القلب والشرايين بـالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، مثلت تحولاً نوعياً في طرق التدخل الجراحي، بعد اعتماد تقنية الجراحة بالمنظار على القلب النابض دون إيقافه، وهو ما تم عبر فتحة جراحية صغيرة في الصدر.

الحالة الصحية للمريضة كانت حرجة، إذ تبين أنها مصابة بكيس مائي على مستوى الأذين الأيمن من القلب، وهو ما أدى إلى مضاعفات خطيرة تمثلت في انسداد رئوي حاد ثنائي الجانب، ما استدعى تدخلاً استعجالياً ودقيقاً لتفادي خطر الوفاة.

وقد وصف رئيس قسم جراحة القلب والشرايين بالمستشفى، الدكتور عماد الفريخة، هذا التدخل بأنه نقلة نوعية في تاريخ الجراحة القلبية، مؤكداً أن فترة ما بعد العملية شهدت استقراراً سريعاً في حالة المريضة، التي غادرت المستشفى وهي في صحة جيدة.

هذا النجاح لم يكن ليُحقق لولا التنسيق المحكم بين مختلف الفرق الطبية، بما في ذلك التخدير والإنعاش وجراحة الصدر وطب القلب، في منظومة عمل جماعية تُبرز أهمية التكامل داخل المؤسسات الصحية الجامعية.

وبين دقة التقنية وحداثة الأسلوب، يفتح هذا الإنجاز الباب أمام مرحلة جديدة من الجراحة القلبية في تونس، قد تقلّص من الحاجة إلى التدخلات التقليدية الثقيلة، وتمنح المرضى فرصاً أكبر للشفاء السريع وتقليل المضاعفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى