وطنية

التدخين يبدأ من سنّ العاشرة.. تحذيرات في سوسة وبرنامج مجاني لمساعدة الشباب على الإقلاع

دقّت تصريحات صحية جديدة ناقوس الخطر بشأن تفاقم ظاهرة التدخين في صفوف الأطفال والشباب في تونس، خاصة مع تسجيل انخفاض مقلق في سنّ بداية استهلاك السجائر، في وقت تسعى فيه هياكل صحية إلى تعزيز برامج المرافقة والعلاج المجاني للإقلاع عن التدخين.

وفي هذا السياق، كشف المندوب الجهوي للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري بسوسة حاتم الهويمل أن نسب نجاح الشباب في الإقلاع عن التدخين عبر فضاءات “صديق الشباب للإقلاع عن التدخين” تتراوح بين 7 و8 بالمائة، وهي نسب اعتبرها قريبة من المعدلات العالمية رغم محدوديتها.

وجاءت هذه التصريحات على هامش تظاهرة انتظمت بولاية سوسة تحت شعار “سوسة تتنفس من أجل جيل بدون تدخين”، ضمن فعاليات اليوم العالمي لمكافحة التدخين، في محاولة لتسليط الضوء على تنامي الظاهرة داخل الفئات العمرية الصغيرة.

ورغم تواضع نسب النجاح، شدد المسؤول الصحي على أهمية مواصلة حملات التوعية والتأطير، مؤكداً أن العيادات المخصصة لمساعدة الشباب على الإقلاع عن التدخين في عدد من الولايات التونسية توفر أدوية مجانية لمرافقة الراغبين في التخلص من هذه العادة.

لكن أخطر ما كشفته المعطيات الجديدة، وفق المتحدث، هو تراجع سنّ “التجربة الأولى” للتدخين إلى حدود العاشرة، وهو ما اعتبره مؤشراً مقلقاً قد يفتح الباب مبكراً أمام الإدمان، ليس فقط على السجائر، بل أيضاً على مواد مخدرة أخرى.

وتعيد هذه الأرقام فتح النقاش حول نجاعة السياسات الوقائية داخل المدارس والفضاءات الشبابية، خاصة مع توسع ظاهرة التدخين بين القُصّر، في ظل تحولات اجتماعية وإعلامية جعلت الوصول إلى هذه المواد أكثر سهولة من السابق.

وبين حملات التوعية وتوفير العلاج المجاني، يبدو أن معركة مكافحة التدخين في تونس لم تعد صحية فقط، بل تحولت إلى رهان مجتمعي يتعلق بحماية جيل كامل من الانزلاق المبكر نحو الإدمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى