6343 مخالفة اقتصادية في تونس خلال أكتوبر وحجز كميات من المواد الغذائية

أسفرت الحملات الرقابية التي نفذتها وزارة التجارة منذ بداية شهر أكتوبر وإلى غاية يوم 29 من الشهر الجاري عن رفع 6343 مخالفة اقتصادية، إثر نحو 40 ألف زيارة ميدانية شملت مختلف القطاعات، في إطار جهود التصدي للتجاوزات السعرية والممارسات الاحتكارية ومراقبة شفافية المعاملات التجارية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تستعد فيه الوزارة لاتخاذ إجراءات إضافية استعداداً لرأس السنة الإدارية وشهر رمضان المعظم، بهدف تعزيز الرقابة على الأسواق والضغط على مستويات الأسعار، وفق ما أكده مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار رمزي الطرابلسي.
التجاوزات السعرية وغياب شفافية المعاملات في صدارة المخالفات
وأوضح الطرابلسي، خلال تدخله في برنامج «يوم سعيد» على موجات الإذاعة الوطنية، اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، أن عمليات المراقبة أفضت إلى تسجيل 2079 مخالفة تتعلق بالتجاوزات السعرية والممارسات الاحتكارية، إلى جانب 3055 مخالفة بسبب عدم شفافية المعاملات وعدم إشهار الأسعار.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق التدخلات الرقابية، التي استهدفت مختلف الأنشطة التجارية، بهدف الحد من التجاوزات التي تمسّ حقوق المستهلك وتؤثر في شفافية السوق، خاصة في ما يتعلق بالأسعار وشروط البيع.
حجز 139 طناً من الخضر والغلال وكميات من المواد الأساسية
ولم تقتصر نتائج الحملات على تحرير المحاضر، بل شملت أيضاً حجز كميات من المنتجات والمواد الغذائية، من بينها 139 طناً من الخضر والغلال، و18 طناً من السكر، إلى جانب 13 ألفاً و800 بيضة.
كما تم حجز 1600 لتر من الزيت النباتي المدعّم، و12 ألفاً و400 لتر من المياه المعدنية، فضلاً عن 70 طناً من المواد العلفية.
وتندرج هذه العمليات في إطار مراقبة مسالك التوزيع والتصدي للممارسات المخالفة للتراتيب المنظمة للتجارة، مع الحرص على حماية المستهلك وضمان توفر المواد في ظروف تجارية سليمة.
إجراءات جديدة استعداداً لرأس السنة ورمضان
وفي سياق متصل، أكد مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار أن وزارة التجارة تعمل على إعداد جملة من الإجراءات الرقابية استعداداً لرأس السنة الإدارية وشهر رمضان المعظم، وهما فترتان تشهدان عادة ارتفاعاً في نسق الاستهلاك والطلب على عدد من المواد الغذائية.
وتهدف هذه التدابير، وفق الطرابلسي، إلى تكثيف الضغط الرقابي على الأسواق والمساهمة في الحد من ارتفاع الأسعار، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين والتصدي للتجاوزات التي قد تستغل فترات تزايد الطلب.
وتبقى فاعلية هذه الجهود مرتبطة باستمرارية المراقبة ومتابعة مسالك التوزيع، إلى جانب ضمان توفر المنتجات الأساسية وتكريس شفافية المعاملات، حتى لا تتحول المواسم الاستهلاكية إلى مناسبة لمزيد إنهاك ميزانيات الأسر التونسية.


